رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة: مصير اليورانيوم المخصب يعكس حالة التناقض بين رواية ترامب وإيران

اليورانيوم الايراني
اليورانيوم الايراني

في قراءة تحليلية للمشهد السياسي الراهن، أكدت الكاتبة والباحثة السياسية علياء عز الدين، أن التوترات الدولية المتصاعدة حول الملف النووي الإيراني تعيد إنتاج حالة من الغموض والارتباك، خاصة مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات المرتقبة. وأشارت إلى أن تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران يعكس عمق الأزمة، ويطرح تساؤلات جدية حول إمكانية التوصل إلى تسوية قريبة.

وأضافت، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الاخبارية، أن تصريحات دونالد ترامب، التي شدد فيها على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تخلي إيران الكامل عن السلاح النووي، تقابلها مواقف إيرانية رافضة، ما يعكس فجوة كبيرة في الرؤى بين الطرفين، ويجعل من مسار التفاوض أكثر تعقيدًا.

السلاح النووي: نقطة الخلاف الجوهرية

وأوضحت "عز الدين" أن تمسك الإدارة الأمريكية، كما عبّر عنه دونالد ترامب، بجعل نزع الطموح النووي الإيراني شرطًا غير قابل للتفاوض، يمثل العقبة الأساسية أمام أي تقدم محتمل في المباحثات.

في المقابل، تواصل إيران التأكيد على أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، وهو ما يضع الطرفين في مواجهة مباشرة منذ البداية، ويقلل من فرص تحقيق اختراق سريع في المفاوضات.

 

تضارب التصريحات: اليورانيوم المخصب نموذجًا

ولفتت إلى أن الجدل حول مصير اليورانيوم المخصب يعكس بوضوح حالة التناقض بين الروايتين الأمريكية والإيرانية، حيث تحدث ترامب عن إمكانية نقله إلى الولايات المتحدة، بينما نفت طهران ذلك بشكل قاطع.

هذا التباين، بحسب عز الدين، لا يقتصر على التفاصيل الفنية، بل يمتد ليشمل الرؤية العامة للحل، ما يشير إلى أن المفاوضات قد تبدأ من نقطة خلاف عميقة، وليس من أرضية مشتركة.

 

غموض الموقف الإيراني وتضارب المعلومات

وأكدت أن المشهد لا يزال ضبابيًا حتى اللحظة، في ظل غياب تأكيد رسمي من الجانب الإيراني بشأن المشاركة في المفاوضات، مقابل إصرار أمريكي على أن الوفد الإيراني في طريقه للحضور.

وأشارت إلى أن تعدد التصريحات داخل الإدارة الأمريكية نفسها يزيد من حالة الارتباك، ويعكس ربما عدم وجود تنسيق كامل أو استراتيجية موحدة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على فرص نجاح المفاوضات.

وساطة إقليمية وتحركات خلف الكواليس

وأوضحت أن الحديث عن وساطة باكستانية، واحتمال مشاركة جي دي فانس، يشير إلى وجود تحركات دبلوماسية غير معلنة قد تكون مهدت لتفاهمات أولية بين الطرفين.

وأضافت أن توجه وفود رفيعة المستوى في حال تأكيده، سيكون مؤشرًا على أن هناك أرضية مشتركة تم التوصل إليها، ولو بشكل مبدئي، ما قد يفتح الباب أمام مفاوضات أكثر جدية.

سيناريوهات مفتوحة: بين التهدئة والتصعيد

وترى عز الدين أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين التوصل إلى اتفاق مرحلي يخفف من حدة التوتر، وبين استمرار الجمود نتيجة الخلافات العميقة، خاصة فيما يتعلق بآليات الرقابة ومصير المواد النووية.

وأشارت إلى أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة، في حين أن نجاحها—even بشكل جزئي—قد يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التهدئة الحذرة.

 ترقب حذر لمستقبل غامض

واختتمت علياء عز الدين تحليلها بالتأكيد على أن المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال محاطة بدرجة عالية من الغموض، في ظل تضارب التصريحات وغياب الرؤية الواضحة.

وأكدت أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه الجولة ستقود إلى انفراجة سياسية، أم أنها ستنضم إلى سلسلة من المحاولات غير المكتملة في تاريخ هذا الملف المعقد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء