حسين علاوي: العراق وواشنطن.. العلاقات بين البلدين ما زالت قائمة|فيديو
تتزايد التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين العراق والولايات المتحدة، خاصة بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن إجراءات أمريكية تتعلق بوقف شحنات الدولار وتعليق التنسيق الأمني.
وفي هذا السياق، نفى حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، صحة هذه المعلومات، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين ما زالت قائمة وتعمل ضمن أطرها الاستراتيجية المعروفة.
وأوضح علاوي، عبر قناة "الحدث"، أن البيانات الصادرة عن الجانب الأمريكي، بما فيها تحذيرات السفارة، ترتبط بإجراءات احترازية تخص أمن المواطنين الأمريكيين في المنطقة، ولا تعكس بالضرورة توترًا في العلاقات مع الحكومة العراقية، وأن الأوضاع داخل العراق تسير بشكل طبيعي، سواء في بغداد أو باقي المحافظات، رغم التأثر العام بالتوترات الإقليمية الأخيرة.
نفي رسمي لوقف شحنات الدولار إلى العراق
أكد علاوي، أن ما تم تداوله بشأن وقف شحنات الدولار إلى العراق غير دقيق، مشددًا على أن هذه الأموال تُعد سيادية وتخضع لإدارة الدولة العراقية عبر البنك المركزي، وبيّن أن التعاون المالي بين بغداد وواشنطن مستمر، خاصة في ما يتعلق بإدارة عائدات النفط والامتثال للسياسات النقدية الدولية.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية تعمل وفق آليات رقابية صارمة، من بينها تطبيق سياسات “اعرف عميلك” لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ما يعزز الثقة في النظام المالي العراقي، كما لفت إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار إصلاحي أوسع يهدف إلى تعزيز استقرار السوق المحلية وحماية الاقتصاد الوطني.
التنسيق الأمني مستمر رغم التحديات
وفيما يتعلق بالحديث عن تعليق التنسيق الأمني بين البلدين، نفى علاوي، هذا الطرح، موضحًا أن التعاون العسكري والأمني لا يزال قائمًا ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة، وأن هذا التعاون يشمل مجالات متعددة، مثل مكافحة الإرهاب، وتدريب القوات العراقية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وأضاف أن ما قد يحدث أحيانًا هو إعادة ترتيب للأولويات تبعًا للظروف الأمنية في المنطقة، وليس توقفًا كاملًا للتنسيق. وأشار إلى أن المؤسسات الأمنية العراقية، بما فيها وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة، تواصل عملها بالتعاون مع الشركاء الدوليين لضمان الاستقرار الداخلي.
اتهامات بغطاء حكومي ورد رسمي
ردًا على الاتهامات التي تحدثت عن منح الحكومة العراقية غطاءً سياسيًا أو ماليًا لجهات متورطة في استهداف المصالح الأمريكية، شدد علاوي على أن بغداد ترفض هذه الادعاءات، وأن الحكومة تتابع هذه القضايا بجدية من خلال لجان مشتركة مع الجانب الأمريكي لملاحقة الجهات المسؤولة عن الهجمات.
وأوضح أن العراق يتعامل بشفافية مع المعلومات الأمنية الواردة من الولايات المتحدة أو من دول الجوار، في إطار جهود مشتركة للحفاظ على الأمن الإقليمي. كما أشار إلى أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين حماية السيادة الوطنية والالتزام بالشراكات الدولية.
شراكة استراتيجية ومستقبل العلاقات
اختتم علاوي، حديثه بالتأكيد على أن العلاقات العراقية الأمريكية تستند إلى أسس استراتيجية طويلة الأمد، ولا يمكن اختزالها في تقارير إعلامية أو تطورات ظرفية، ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد عملًا سياسيًا داخليًا لتشكيل الحكومة الجديدة، بالتوازي مع استمرار التعاون الدولي في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية، بقيادة محمد شياع السوداني، تسعى إلى تعزيز الاستقرار الداخلي والانفتاح على المجتمع الدولي، بما يضمن تحقيق مصالح الشعب العراقي، كما أن بغداد ملتزمة بدورها في دعم الأمن الإقليمي والمساهمة في جهود التهدئة والسلام في المنطقة.