رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جاسم تقي: المشهد يزداد تعقيداً بسبب التوترات الميدانية في مضيق هرمز|فيديو

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

تترقب الأوساط الدولية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات الحاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من عدم اليقين والمواقف المتناقضة. 

وبينما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "إطار الاتفاق" بات جاهزاً ومعقولاً، تواصل طهران إرسال إشارات متضاربة حول مشاركتها الرسمية، مؤكدة وجود فجوات واسعة في الملف النووي لم تتقلص بعد، مما يضع الدبلوماسية الدولية في سباق مع الزمن قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار.

وأوضح الدكتور جاسم تقي، رئيس معهد الباب للدراسات الاستراتيجية، أن المشهد يزداد تعقيداً بسبب التوترات الميدانية الأخيرة في مضيق هرمز وخليج عمان. 

وأشار في حديثه عبر قناة "سكاي نيوز عربية"، إلى أن إيران تبدي تحفظات شديدة نتيجة ما وصفته بعرقلة واشنطن للملاحة البحرية واحتجاز سفينة شحن إيرانية دون مسوغ قانوني، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكاً لتفاهمات التهدئة، مما ألقى بظلال من الغضب على الأجواء التحضيرية للمفاوضات.

سياسة الأبواب الخلفية ودور الوساطة الباكستانية

ورغم التعتيم الأمني والتصريحات الرسمية الإيرانية المتصلبة، كشف الدكتور تقي، عن وجود قنوات اتصال نشطة عبر ما يعرف بـ “سياسة الأبواب الخلفية”، وتلعب باكستان دور الوسيط الأكبر في محاولة لاحتواء الغضب الإيراني وإقناع وفد طهران بالانخراط بجدية في الجولة الثانية، مستندة إلى رغبة مشتركة في تجنب التصعيد العسكري الشامل، خاصة مع وصول تعزيزات أمنية مكثفة لتأمين محيط الفنادق المستضيفة للمباحثات.

وذكر تقي، أن الجانب الباكستاني يعمل حالياً على "تلطيف الأجواء" بين الطرفين، من خلال التنسيق المباشر مع الإدارة الأمريكية لحل أزمة السفينة المحتجزة وتخفيف القيود المفروضة على الملاحة، وتراهن إسلام آباد على أن هذه الأزمات الميدانية، رغم خطورتها، يمكن تجاوزها إذا ما توفرت الإرادة السياسية للبحث في بنود الاتفاق الكبرى التي تهم الاقتصاد الإيراني المنهك.

معضلة اليورانيوم المخصب والحل الروسي المقترح

وتعد قضية "اليورانيوم عالي التخصيب" حجر الزاوية في الخلاف الراهن، حيث تصر واشنطن على نقله إلى أراضيها كضمانة أساسية، وهو ما ترفضه طهران قولا وفعلاً. 

وأوضح رئيس معهد الباب، أن هناك مقترحاً باكستانياً يهدف لكسر هذا الجمود، يقضي بنقل اليورانيوم المخصب بنسبة تزيد عن 60% إلى روسيا الاتحادية، على غرار تجارب سابقة ناجحة أدت لحل أزمات مماثلة، تحت إشراف كامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويبدو أن طهران تبدي مرونة مشروطة تجاه هذا المقترح، كونها لا تعتبر نفسها معنية بتسليم مخزونها مباشرة للأمريكيين، بل لجهة دولية ثالثة تضمن توازن القوى، ويمثل هذا المخرج الدبلوماسي أحد أهم النقاط التي يسعى الوسطاء لانتزاع موافقة نهائية عليها خلال الساعات المقبلة، لضمان الانتقال إلى ملفات أخرى لا تقل أهمية، وعلى رأسها رفع العقوبات المالية والمصرفية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء