رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعد راشد: مفاوضات واشنطن وطهران بين الحسم العسكري وضغوط السياسة

 سعد راشد
سعد راشد

تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة في ملف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب واسع لما قد تسفر عنه الجولات التفاوضية المرتقبة، خاصة مع اقتراب مواعيد حاسمة وضغوط متزايدة من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، أكد الكاتب الصحفي سعد راشد، خلال مداخلة عبر قناة "سكاي نيوز عربية"، أن المرحلة الحالية تُعد مفصلية، إذ تتزامن مع نهاية فترة هدنة حساسة، إلى جانب انعقاد جولة تفاوضية جديدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ما يجعل المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات.

مواعيد حاسمة ترسم ملامح المرحلة المقبلة

أوضح راشد، أن تاريخ 22 أبريل يمثل محطة مهمة في مسار التهدئة، حيث تترقب الأطراف المعنية ما إذا كانت الأمور ستتجه نحو التصعيد أو التهدئة، في ظل تحركات سياسية وعسكرية متزامنة.

وأشار إلى أن المفاوضات الجارية لا تقتصر على الولايات المتحدة وإيران فقط، بل تشمل أطرافًا أخرى مؤثرة، مثل إسرائيل ودول الخليج، التي باتت معنية بشكل مباشر بنتائج هذه المحادثات، خصوصًا في ظل انعكاساتها المحتملة على أمن المنطقة واستقرارها.

تباين داخلي في إيران يربك المشهد التفاوضي

لفت راشد، إلى وجود تباين واضح داخل إيران بين المؤسسة العسكرية، ممثلة في الحرس الثوري، والقيادة السياسية، وهو ما ينعكس على طبيعة القرارات المتعلقة بالمفاوضات.

وبيّن أن هذا التباين قد يكون جزءًا من استراتيجية مدروسة لكسب الوقت، أو قد يعكس خلافات حقيقية داخل النظام الإيراني، خاصة مع تضارب التصريحات بشأن قضايا حساسة مثل مضيق هرمز، ما يثير تساؤلات حول الجهة الفعلية التي تمتلك القرار النهائي.

ضغوط عسكرية واقتصادية على طاولة ترامب

أوضح راشد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك حاليًا مجموعة من أوراق الضغط، تتنوع بين الجاهزية العسكرية والضغوط الاقتصادية، مشيرًا إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك تكثيف الرحلات الجوية وتعزيز الوجود العسكري، تعكس استعدادًا لسيناريوهات مختلفة.

كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية تواصل فرض حصار اقتصادي على إيران، ما أدى إلى تراجع واضح في قدراتها الاقتصادية، وهو ما تستخدمه واشنطن كورقة ضغط رئيسية لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في المفاوضات.

حسابات داخلية أمريكية تؤثر على القرار

أكد راشد أن الحسابات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة تلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار المفاوضات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، التي تضغط على إدارة ترامب لتحقيق إنجاز سياسي ملموس.

وأوضح أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى التوصل لاتفاق خلال فترة زمنية محدودة، لتجنب الدخول في صراع طويل قد ينعكس سلبًا على شعبيته، خاصة في ظل مؤشرات على تقدم منافسيه في بعض استطلاعات الرأي.

سيناريوهان أمام واشنطن: الاتفاق أو التصعيد

أشار راشد، إلى أن الإدارة الأمريكية تقف حاليًا أمام خيارين رئيسيين: إما التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران، أو اللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات.

وأوضح أن الخيار العسكري يظل محفوفًا بالمخاطر، خاصة مع توقعات بحدوث خسائر بشرية، وهو ما تحاول الإدارة الأمريكية تجنبه، ما يجعل المسار الدبلوماسي الخيار الأكثر ترجيحًا في الوقت الراهن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء