وائل لطفي: القاعدة وداعش نتاج مباشر لتدخلات وصراعات دولية في المنطقة|فيديو
قال الكاتب الصحفي وائل لطفي، إن ظهور تنظيم القاعدة ثم تنظيم داعش في المنطقة العربية لم يكن معزولًا، بل جاء نتيجة مباشرة لسلسلة من التدخلات والصراعات الإقليمية والدولية، بدأت بعد الوجود الأمريكي في الخليج عقب عام 1991، مرورًا بغزو العراق للكويت ثم حرب العراق عام 2003، وما تبعها من تفكيك للدولة العراقية وخلق فراغ أمني واسع.
وأضاف عبر برنامج "مواجهات" مع الإعلامية معتزة مهابة، أن تنظيم القاعدة نشأ كرد فعل على هذا الوجود، وتحديدًا عبر تبني فكرة استهداف "العدو البعيد"، قبل أن تتطور الحالة لاحقًا مع الفوضى في العراق إلى بروز تنظيمات أكثر تشددًا مثل داعش، التي انتقلت من فكرة الشبكات التنظيمية إلى محاولة إقامة دولة والسيطرة على الأرض، معتبرًا أن هذه التحولات جاءت ضمن سياق دولي أوسع أعاد تشكيل المنطقة العربية منذ إعلان "النظام العالمي الجديد" وما تلاه من أحداث كبرى.
التحولات جاءت ضمن سياق دولي أوسع
قال الكاتب الصحفي وائل لطفي، إن اختيـال الرئيس الراحل أنور السادات، عام 1981 شكّل نقطة تحول خطيرة في مواجهة الدولة المصرية مع الإرهاب والتطرف، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية حينها تمكنت من السيطرة على الموقف، لكن المشهد السياسي كان قد بدأ يتشكل على نحو أكثر تعقيدًا مع ما وصفه بـ"حلف صامت" بين الدولة وبعض التيارات الدينية خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
التقدير اللاحق ساهم في تشكيل رؤية سياسية
وأوضح لطفي، أن الرئيس السادات نفسه أبدى ندمًا في خطابه الشهير في سبتمبر 1981، معتبرًا أنه كان يجب الإبقاء على قيادات الإخوان في السجون، لافتًا إلى أن هذا التقدير اللاحق ساهم في تشكيل رؤية سياسية داخل الدولة تجاه فكرة "استيعاب" هذه الجماعات بدلًا من مواجهتها المباشرة، وهو ما انعكس لاحقًا في عهد مبارك.
وأضاف أن جماعة الإخوان استغلت هذا المناخ السياسي لتوسيع نفوذها داخل المجتمع من خلال العمل النقابي والطلابي والخدمات المجتمعية، دون مواجهة أمنية حادة في تلك المرحلة، حيث دخلوا البرلمان في انتخابات 1984 و1987 عبر تحالفات سياسية مختلفة، ورفعوا شعارات مثل "الإسلام هو الحل"، في إطار توسع تدريجي لنفوذهم داخل المجال العام.