المحكمة الإسرائيلية تؤجل شهادة نتنياهو لاعتبارات أمنية وسياسية
ألغت محكمة إسرائيلية، اليوم الأحد، جلسة شهادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المقررة غدًا، بعد أن قدم الأخير طلبًا لتأجيلها بدعوى "اعتبارات أمنية وسياسية". بحسب ما نقله المركز الفلسطيني للإعلام.
ورغم معارضة النيابة العامة للطلب، مؤكدة أنه "في غياب احتياجات أمنية طارئة، يتعين على المتهم مواءمة جدوله مع مواعيد الإدلاء بالشهادة"، قررت المحكمة قبول طلب نتنياهو، بعد أن تم تقديمه ضمن مظروف مغلق يتضمن "مبررات سرية".
ويأتي هذا الطلب بعد تأجيل جلسات محاكمة نتنياهو الأسبوع الماضي بذريعة "ظروف أمنية وسياسية استثنائية"، على أن يقتصر ذلك على جلسات محددة.
وقد سبق أن طلب نتنياهو، تأجيل شهادته لمدة أسبوعين على الأقل، في إطار محاكمته الجارية في ملفات فساد، حيث تُعقد جلسات الاستماع ثلاث مرات أسبوعيًا بعد استئناف عمل الجهاز القضائي.
عفو رئاسي
وتتزامن هذه التطورات مع زيارة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لإسرائيل، وسط ضغوط سياسية متزايدة، شملت دعوات من حزب "الليكود" لمنح نتنياهو عفوًا، وموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعم لإلغاء المحاكمة، معتبراً أن مثوله المتكرر أمام القضاء يؤثر على قدرته في إدارة شؤون البلاد.
إلا أن مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج أوضح أن منح العفو خلال سير المحاكمة غير معتاد، ويستلزم المرور بعدة مراحل، تبدأ بجمع الآراء داخل وزارة العدل قبل تقديم توصية قانونية للرئيس.
وتلقي هذه التطورات بظلالها على المشهد السياسي في إسرائيل، حيث تراجعت شعبية نتنياهو، مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في أكتوبر، ما قد يؤدي إلى خسارة ائتلافه الحاكم الذي يُعد أحد أكثر الحكومات يمينية في تاريخ البلاد. وتبدو الساحة السياسية والقضائية في إسرائيل متجهة نحو مرحلة حاسمة قد تحمل تغييرات جوهرية في مستقبل القيادة السياسية.

