في سلاح الجو الإسرائيلي.. الكشف عن شبكة تجسس لصالح إيران واعتقال جنديين
كشفت القناة السابعة الإسرائيلية، أن جنديين في الخدمة النظامية بسلاح الجو الإسرائيلي معتقلين منذ نحو شهر للاشتباه في إقامتهما اتصالات مع جهات معادية، ونقل معلومات أمنية حساسة إليهم خلال وقت الحرب.
ووفقًا للشبهات التي يحقق فيها جهاز "الشاباك" والوحدة المركزية في الشرطة، قامت الجهات الإيرانية بتوجيه الجنديين لجمع ونقل معلومات مفصلة عن قواعد سلاح الجو، ومعلومات حول القدرات العملياتية والذخائر المصنفة (سريّة).
بالإضافة إلى ذلك، صدرت إليهم تعليمات بجمع معلومات عن شخصيات سياسية وأمنية، حيث كان أحد الأهداف الرئيسية التي تم تحديدها هو وزير المالية "بتسلئيل سموتريتش".
قضية مراهنات
في نهاية مارس الماضي رفعت محكمة إسرائيلية جزئياً أمر حظر النشر المفروض على جندي احتياطي كان يستخدم معلومات سرية حول توقيت ضربات إسرائيل على إيران في يونيو 2025 لأغراض المراهنات في سوق بولي ماركت، وكشفت المحكمة أن الجندي الاحتياطي برتبة رائد في سلاح الجو الإسرائيلي.
تمت الموافقة على نشر المعلومات بعد تقديم التماس إلى المحكمة من قبل صحيفة هآرتس.
بحسب لائحة الاتهام، اتفق ضابط القوات الجوية وزميله على أن يُبلغ الأول الثاني بموعد الهجوم، ثم يقوم الزميل بالمراهنة في سوق التنبؤات عبر الإنترنت. واتفق الاثنان على تقاسم المال، ليجنيا في المجمل مبلغ 244 ألف دولار.
رهان لعدة مرات
يُزعم أن الجندي راهن عدة مرات متوقعاً ضربة عسكرية إسرائيلية على إيران قبل شهر يوليو، مستخدماً المعلومات التي حصل عليها من الضابط. وفي كل مرة كان يراهن، كان يزيد المبلغ بناءً على مدى تقدم الاستعدادات للعملية.
بحسب لائحة الاتهام، كان الضابط في قاعدة جوية جنوب إسرائيل عشية العملية، وحضر جلسة إحاطة حول الضربة المزمع تنفيذها في تلك الليلة.
وقد وجّهه أفراد من سلاح الجو الإسرائيلي إلى إبقاء المعلومات سرية، فوقّع على اتفاقية عدم إفشاء.
تم نقل التفاصيل إلى زميله وحثّه على زيادة رهاناتهم، كما أشار إلى أن الموقع يسمح بالمراهنة على ما إذا كانت إسرائيل ستشنّ ضربة في إيران قبل ليلة الجمعة.
وبحسب لائحة الاتهام، قال الضابط لزميله "من أجل تحقيق مكاسب مالية وعلى الرغم من خطر الكشف عن معلومات سرية"، إن العملية كان من المقرر أن تتم قبل منتصف الليل بتوقيت الولايات المتحدة لزيادة أرباحهم إلى أقصى حد.
بحسب لائحة الاتهام، وبينما كانت الطائرات الإسرائيلية تقلع لتنفيذ الضربة، أرسل الضابط رسالة إلى زميله يقول فيها: "الأمر يحدث الآن".
ثم أخبر الزميل خمسة من أصدقائه أنه راهن بناءً على معلومات من الضابط، الذي تم استدعاؤه للخدمة الاحتياطية.
وحذّرهم من مشاركة تفاصيل الضربة الإيرانية المزمعة، "حتى لا نُسجن".
وبحسب ما ورد، ربح الرجلان 162 ألف دولار من الرهانات واتفقا على تقسيم الأرباح بمجرد عودة الضابط من الخدمة الاحتياطية.

