التضخم تحت المقصلة.. صندوق النقد يطالب الحكومات بعدم عرقلة البنوك المركزية
أطلق صندوق النقد الدولي، في تقرير "الراصد المالي" الصادر ضمن اجتماعات الربيع بواشنطن، تحذيراً صريحاً بضرورة التنسيق الوثيق بين السياسات المالية والنقدية.
وشدد الصندوق على أن الإنفاق في حالات الطوارئ لا يجب أن يخلق طلباً إجمالياً جديداً، منعاً لإضعاف جهود البنوك المركزية في احتواء التضخم العالمي، الذي أججته حرب الشرق الأوسط المستمرة منذ 40 يوماً.
وصفة "النقد الدولي" لدعم الفئات الأولى بالرعاية
دعا الصندوق الحكومات إلى توجيه الدعم للأسر والشركات المتضررة من ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء بشكل "مؤقت ومستهدف"، مع التركيز على الفئات الأقل قدرة على استيعاب فروق الأسعار. واقترح التقرير إعادة تفعيل شبكات الأمان الاجتماعي التي أثبتت كفاءتها إبان جائحة كورونا كآلية فعالة لمواجهة الأزمة الحالية.
إعادة هيكلة التمثيل المصري في المؤسسات الدولية
تزامن صدور تقرير الصندوق مع إعادة ترتيب مصر لتمثيلها الرسمي لدى المؤسسات المالية الدولية بهدف تعزيز التناغم بين صانعي السياسة النقدية والمالية، حيث تقرر تعيين محافظ البنك المركزي حسن عبد الله محافظاً لمصر لدى صندوق النقد الدولي ووزير المالية أحمد كجوك محافظاً مناوباً، بينما يتولى وزير الخارجية والتعاون الدولي بدر عبد العاطي منصب محافظ مصر لدى البنك الدولي ويشغل وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم منصب المحافظ المناوب، بما يضفي بعداً استراتيجياً ودبلوماسياً على التمثيل المصري في المحافل الدولية.
دبلوماسية اقتصادية لمواجهة التحديات
يعكس هذا التوزيع الجديد للأدوار، حيث يقود البنك المركزي الدفة في صندوق النقد، رغبة الدولة المصرية في تغليب البعد النقدي لمواجهة التضخم، بينما يضفي تولي وزير الخارجية حقيبة البنك الدولي بعداً دبلوماسياً واستراتيجياً على ملفات التنمية والتعاون الدولي، خاصة في ظل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم دولياً لمواجهة الضغوط الخارجية المتصاعدة.