رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رولا خرسا: العنصرية في المجتمع المصري بدأت منذ الخمسينيات|فيديو

الإعلامية رولا خرسا
الإعلامية رولا خرسا في برنامج مواجهات

تحدثت الإعلامية رولا خرسا عن تنامي مظاهر العنصرية في المجتمع، مؤكدة أن النظرة إلى الإنسان لم تعد قائمة على إنسانيته بقدر ما أصبحت مرتبطة بانتمائه الديني.

وأوضحت، خلال استضافتها في برنامج “مواجهات” الذي تقدمه الإعلامية معتزة مهابة عبر منصات "إيجبتك"، أن هذا التحول يعكس أزمة فكرية واجتماعية تتطلب مراجعة حقيقية للخطاب المجتمعي السائد.

العنصرية ليست ظاهرة جديدة في المجتمع المصري

وأكدت أن العنصرية ليست ظاهرة حديثة، بل لها جذور تاريخية داخل المجتمع المصري، مشيرة إلى أنها بدأت في الظهور بشكل ملحوظ منذ أواخر الخمسينيات وبدايات الستينيات.

وأضافت أن هذه المرحلة شهدت تحولات اجتماعية وسياسية أثرت على طبيعة العلاقات بين فئات المجتمع، وأسهمت في ترسيخ بعض أشكال التمييز التي لا تزال آثارها ممتدة حتى اليوم.

مرحلة الخمسينيات والستينيات نقطة تحول في التنوع المجتمعي

وأشارت إلى أن تلك الفترة شهدت تغييرات كبيرة، من بينها مغادرة عدد من أبناء الجاليات المختلفة، بما في ذلك بعض اليهود، الذين شعروا بوجود ضغوط دفعتهم إلى الرحيل.

ولفتت إلى أن هذا التحول لم يكن عامًا على الجميع، حيث إن كثيرين فضلوا الهجرة إلى دول أوروبية بدلًا من التوجه إلى الأراضي المحتلة، ما يعكس تنوع المواقف داخل هذه الفئة.

مصر قبل 1952.. نموذج للتعددية والانفتاح

استعادت رولا خرسا ملامح المجتمع المصري قبل عام 1952، مؤكدة أنه كان يتمتع بدرجة عالية من التعددية، حيث ضم جنسيات وثقافات مختلفة مثل اليونانيين والإيطاليين إلى جانب المصريين.

وشددت على أن هذا التنوع كان يعكس حالة من التعايش والانفتاح، قبل أن تتغير ملامح المجتمع تدريجيًا مع التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد لاحقًا.

إشكالية “أنا مسلم وأنت مسيحي” في الخطاب المجتمعي

وأوضحت أن المشكلة لا تتعلق بدين بعينه، بل بفكرة التصنيف نفسها، مشيرة إلى أن ترسيخ مفاهيم مثل “أنا مسلم وأنت مسيحي” ساهم في تغذية الانقسام داخل المجتمع، مؤكدة أن هذه الطريقة في التفكير تعزز الفوارق بدلًا من التركيز على القواسم المشتركة، وهو ما يؤدي إلى تراجع قيم المواطنة والهوية الجامعة.

دعوة لإعادة بناء الوعي المجتمعي وتعزيز التعايش

واختتمت بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في الخطاب المجتمعي، والعمل على ترسيخ قيم التعايش وقبول الآخر، مشيرة إلى أن مواجهة العنصرية تبدأ من الوعي والتعليم، وتمر عبر الإعلام والمؤسسات الثقافية، بهدف استعادة فكرة الإنسان كقيمة أساسية تتجاوز كل الانتماءات الضيقة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء