طارق البرديسي: الأمن العربي خط أحمر ومصر تقود مسار التهدئة الإقليمية
أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن موقف مصر من التوترات الإقليمية يستند إلى ثوابت راسخة، في مقدمتها رفض أي محاولات تستهدف المساس بأمن الدول العربية أو النيل من استقرارها.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن القاهرة تتعامل مع الأمن العربي باعتباره منظومة واحدة غير قابلة للتجزئة، مؤكدًا أنه لا توجد مساحات رمادية في قضايا السيادة، وأن أي تهديد لدولة عربية يُعد تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي ككل.
ترابط الأمن القومي العربي
وأشار البرديسي، إلى أن أمن دول الخليج العربي يرتبط بشكل وثيق بالأمن القومي المصري، موضحًا أن استقرار المنطقة يُعد جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار الداخلي في مصر.
وأضاف أن أي محاولات للمساس بأمن هذه الدول تمثل اختبارًا حقيقيًا للمواقف السياسية للدول العربية، وتحديدًا لمصر التي تحرص على تثبيت دعائم الاستقرار الإقليمي في مواجهة التحديات المتصاعدة.
مضيق هرمز وأهمية التجارة العالمية
وحذر خبير العلاقات الدولية، من خطورة أي تصعيد في منطقة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه يُعد شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية وركيزة أساسية في أمن الطاقة الدولي.
وأكد أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق لن يقتصر تأثيره على دول المنطقة فقط، بل سيمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره، ما قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية واسعة النطاق وارتفاع كبير في أسعار الطاقة.
دور الدبلوماسية المصرية في التهدئة
وشدد البرديسي، على أن الدبلوماسية المصرية تلعب دورًا محوريًا في احتواء الأزمات الإقليمية، من خلال دعم الحلول السياسية القائمة على الحوار واحترام قواعد القانون الدولي، بما يسهم في تقليل فرص التصعيد.
وأوضح أن التحركات المصرية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر، عبر التواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لدفع مسارات التهدئة.
وحدة الصف العربي ومواجهة التحديات
واختتم خبير العلاقات الدولية، تصريحاته بالتأكيد على أن وحدة الصف العربي تمثل الضمانة الأساسية لمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار في المنطقة، داعيًا إلى موقف عربي موحد في مواجهة الأزمات الراهنة، مشدداً على ضرورة رفض أي محاولات لتبرير العدوان أو استخدام المصطلحات المضللة التي قد تُستخدم لتشويه الحقائق، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تماسكًا عربيًا قويًا لمواجهة سيناريوهات التفكيك وإثارة الفتن.