من قلب الصعيد إلى العالمية.. أبناء أسيوط يحققون النجاح في الخارج
لم تعد الهجرة مجرد رحلة بحث عن الرزق لأبناء محافظة أسيوط، بل تحولت لدى كثيرين إلى قصة نجاح ملهمة، استطاعوا من خلالها إثبات أنفسهم في مختلف دول العالم، وترك بصمات واضحة في مجالات متعددة، من التجارة والصناعة إلى الطب والهندسة وريادة الأعمال.
وعلى مدار سنوات، خرج من مراكز وقرى أسيوط العديد من النماذج المشرفة التي نجحت في بناء مستقبل مختلف بالخارج، مع الحفاظ على ارتباطهم بجذورهم في الصعيد.
نماذج ملهمة من أبناء أسيوط في الخارج
يُعد محمد الفولي واحدًا من أبرز النماذج، حيث هاجر من إحدى قرى مركز منفلوط إلى إيطاليا في سن مبكرة، وبدأ العمل في مهن بسيطة قبل أن يؤسس مشروعه الخاص في مجال المطاعم، ليصبح اليوم من رجال الأعمال الناجحين، ويوفر فرص عمل لعشرات الشباب المصريين هناك.
وفي دولة الكويت، برز اسم أحمد عبدالعظيم، ابن مركز القوصية، الذي استطاع تأسيس شركة مقاولات ناجحة بعد سنوات من العمل الجاد، ليصبح نموذجًا يحتذى به في الاعتماد على النفس وتحقيق الطموح.
ويرى أحد الخبراء أن أبناء أسيوط يتميزون بقدرتهم على التكيف مع ظروف الغربة، والعمل لساعات طويلة، ما ساعدهم على تحقيق النجاح، خاصة في دول مثل إيطاليا والكويت ودول الخليج.
كما يلعب الترابط الأسري دورًا مهمًا، حيث يعتمد الكثيرون على دعم أقاربهم وأبناء قراهم في الخارج، وهو ما يُسهل بداية الطريق ويقلل من صعوبات الاغتراب.
ورغم قصص النجاح، لا تخلو رحلة الهجرة من تحديات، أبرزها صعوبة البداية، واختلاف الثقافات، والحاجة إلى تعلم اللغة، فضلًا عن الضغوط النفسية الناتجة عن البعد عن الأسرة.
ورغم استقرارهم في الخارج، يحرص أبناء أسيوط على الحفاظ على صلتهم بوطنهم، من خلال تحويلات مالية تدعم أسرهم، أو المساهمة في أعمال خيرية داخل قراهم، مثل بناء المساجد والمشاركة في دعم المحتاجين.