هل يجوز أكل الفسيخ يوم شم النسيم؟.. دار الإفتاء تجيب
يعد شم النسيم من أبرز المناسبات الاجتماعية في مصر، حيث يرتبط بعادات متوارثة مثل الخروج إلى الحدائق وتناول أطعمة تقليدية كالفسيخ والرنجة، ومع تزامنه أحيانًا مع أعياد المسيحيين، يتساءل العديد من الناس عن حكم الاحتفال به، وما إذا كان يجوز أكل الفسيخ بهذا اليوم.
هل يجوز أكل الفسيخ يوم شم النسيم؟
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن تناول الفسيخ والرنجة في شم النسيم مباح شرعًا، ولا يوجد ما يمنع من ذلك في الأصل.

وأشارت إلى أن هذه العادة تدخل ضمن التقاليد الاجتماعية التي اعتاد عليها المصريون منذ زمن طويل، ولا ترتبط بذاتها بمخالفة دينية.
وبينت أن إباحة هذه الممارسات مشروطة بعدة ضوابط، أولها التأكد من سلامة الطعام وصلاحيته للاستهلاك، تجنبًا لأي أضرار صحية.
وشددت على ضرورة الحفاظ على الهدوء العام وعدم إزعاج الآخرين، إلى جانب الالتزام بالسلوكيات العامة وعدم التعدي على حقوق الآخرين أو مخالفة الآداب.
هل شم النسيم حرام؟
وأكدت دار الإفتاء، أن شم النسيم لا يعد عيدًا دينيًا بالمعنى الشرعي، بل هو مناسبة اجتماعية مصرية مرتبطة ببداية فصل الربيع.
ونوهت أن ارتباط موعده أحيانًا بانتهاء صوم المسيحيين يعكس حالة من التعايش المجتمعي، ولا يغير من طبيعته كاحتفال اجتماعي جامع.
ولفتت إلى أن هذه المناسبة تعكس روح التلاحم بين أبناء المجتمع، حيث يشارك الجميع في أجواء الاحتفال دون تعارض مع المعتقدات الدينية، معتبرة أن هذا النموذج يعبر عن قيم إنسانية مشتركة تعزز الترابط بين فئات المجتمع المختلفة.
مظاهر الاحتفال المشروعة
وذكر الإفتاء أن الأنشطة المرتبطة بشم النسيم، مثل التنزه وتلوين البيض وتناول الأطعمة التقليدية، تندرج ضمن الأمور المباحة.
وتابعت: كما يمكن أن تكتسب هذه الممارسات أجرًا إذا ارتبطت بنوايا صالحة، مثل إدخال السرور على الأسرة أو صلة الأرحام.
وأشارت إلى أن بعض مظاهر الاحتفال قد تكون سببًا في نيل الثواب، مثل زيارة الأقارب وتعزيز الروابط الأسرية، أو التوسعة على الأبناء، وكذلك الاستمتاع بالمباحات بنية صالحة، إلى جانب الاستجمام الذي يعين الإنسان على استئناف عمله بنشاط.
ونبهت إلى ضرورة الالتزام بسلوكيات حضارية أثناء الاحتفال، من بينها الحفاظ على نظافة الأماكن العامة، وعدم ترك المخلفات، واحترام الآخرين بعدم التعرض لهم بأي شكل، فضلًا عن الالتزام بحقوق الطريق أثناء التنقل.