«طب قصر العيني» تهنئ منتسبيها بعيد القيامة وتؤكد قوة النسيج الوطني
شاركت إدارة كلية طب قصر العيني أبناءها من الإخوة المسيحيين احتفالاتهم بعيد القيامة المجيد، مبرزةً النموذج المتفرد للوحدة الوطنية داخل المجتمع الأكاديمي، في لفتة تعكس عمق الروابط الإنسانية داخل أعرق القلاع الطبية في الشرق الأوسط.
تهنئة من عمادة الكلية
وتقدم الأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، بخالص التهاني القلبية وأصدق التمنيات لكافة المنتسبين من الأخوة المسيحيين، شملت أعضاء هيئة التدريس، والهيئة المعاونة، والإداريين، وهيئة التمريض، والطلاب، متمنياً لهم عيداً سعيداً يفيض بالبهجة والمحبة.
ترسيخ قيم التآخي داخل قصر العيني
أكدت إدارة الكلية في بيانها أن هذه المناسبات تمثل فرصة لتجديد الاعتزاز بروح المحبة والتآخي التي تجمع أسرة "قصر العيني".
وأشارت الإدارة إلى أن هذا التلاحم لا يقتصر على كونه شعوراً إنسانياً، بل هو ركيزة أساسية تُرسّخ مبادئ التعاون والتكامل داخل المنظومة التعليمية والطبية، بما ينعكس إيجاباً على أداء الرسالة السامية للكلية.
تجسيد الوحدة الوطنية
أشار البيان إلى أن القوة الحقيقية لمؤسسة قصر العيني تكمن في تماسك نسيجها الوطني، حيث تنصهر كافة الجهود في بوثقة واحدة لخدمة الوطن والمواطن. وأكدت الكلية أن هذه الروح هي التي تُجسد أسمى قيم المواطنة، وتدعم استقرار المجتمع الأكاديمي والمهني.
دعوات بالخير والازدهار لمصر
واختتمت الكلية تهنئتها بالدعاء أن يعيد الله هذه الأيام المباركة على الشعب المصري بالخير واليُمن والبركات، وأن يحفظ مصرنا الغالية ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، لتواصل طريقها نحو مزيد من التقدم والازدهار تحت راية الوحدة والإخاء.
رعاية المرضى وتعليم الأطباء
قال عميد طب قصر العيني، إن تاريخ القصر يحمّل الجميع مسؤولية أخلاقية ووطنية للحفاظ على ريادته في رعاية المرضى وتعليم الأطباء، مشيرا إلى أن هذه القلعة الوطنية صمدت أمام تقلبات الزمن.
جراحة عاجلة في جسد التعليم الطبي
وأشار عميد طب قصر العيني، بأنه لم يعد التعليم الطبي التقليدي كافياً لمواجهة تعقيدات العصر؛ مشيرا إلى "رؤية تطوير شاملة" تنفذها الكلية حالياً ، ولا تكتفي بتغيير الكتب، بل تمتد لتشمل ، دمج العلوم ، والربط المباشر بين العلوم الأساسية والعلوم السريرية منذ اليوم الأول للدراسة.
وتتضمن الرؤية أيضا المحاكاة والذكاء الاصطناعي، من خلال التوسع في معامل المحاكاة لتدريب الطلاب في بيئة آمنة تماماً قبل التعامل مع البشر، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق أرقى المعايير العالمية.
وأكد أهمية تحديث شامل لطرق الامتحانات والقياس لضمان تخرج "طبيب كفء وآمن" على حياة المواطنين.
تخصصات تسبق الزمن
وفي خطوة استباقية، أعلن عميد قصر العيني عن إطلاق برامج أكاديمية حديثة تتناسب مع التحديات العالمية، أبرزها "دبلومة طب الكوارث"، التي تهدف لإعداد كوادر قادرة على إدارة الأزمات الصحية الكبرى.
كما أشار إلى الطفرة النوعية في التخصصات الدقيقة، حيث اقتحم القصر مجال "الجراحات الروبوتية"، وتقنيات "ECMO" (الأكسجة الغشائية خارج الجسم)، وهي تقنيات تضع مصر على الخريطة العالمية للطب المتقدم.
ورغم هذا التطور الأكاديمي، لم يتخلَّ القصر عن دوره الإنساني؛ حيث أكد د. صلاح استمرار تقديم الخدمات الطبية الضخمة لآلاف المرضى دون انقطاع، حتى خلال فترات الضغط القصوى كأيام عيد الفطر، مؤكداً أن "ماكينة القصر" لا تتوقف عن العمل أبداً.


