نقيب الصحفيين يحذر من خطورة التناول غير المنضبط لحوادث الانتحار
دعا خالد البلشي، نقيب الصحفيين، المؤسسات الإعلامية والصحفيين إلى الالتزام بأعلى معايير المهنية والمسؤولية عند تغطية حوادث الانتحار، وذلك على خلفية واقعة انتحار سيدة بمحافظة الإسكندرية، محذرًا من خطورة التناول غير المنضبط لهذه القضايا.
التركيز على المعالجة الموضوعية
أكد البلشي، ضرورة الابتعاد عن الإثارة أو التضخيم، مشددًا على أهمية تقديم التغطية في إطارها العام بما يسهم في فهم الظاهرة والحد من انتشار ما يُعرف بـ«عدوى الانتحار».
الالتزام بالإرشادات الدولية
أشار نقيب الصحفيين إلى أن الأدلة الدولية، وعلى رأسها دليل منظمة الصحة العالمية الصادر عام 2023، توصي بتجنب نشر التفاصيل الدقيقة للحوادث أو إبرازها بشكل لافت، مع الامتناع عن استخدام عناوين مثيرة أو تكرار نشر القصة بصورة مفرطة.
حظر نشر الصور والمحتوى المروج
شدد البلشي على ضرورة الامتناع عن نشر صور الضحايا أو أي مواد قد تُفهم على أنها ترويج للفعل أو تقديمه كحل، مؤكدًا أهمية الالتزام بلغة مهنية دقيقة تراعي البعد الإنساني وتحترم خصوصية الضحايا.
احترام الخصوصية وحرمة الموت
لفت إلى مبادئ الاتحاد الدولي للصحفيين، التي تؤكد على احترام الخصوصية وحرمة الموت، إلى جانب إرشادات منظمات دولية تدعو إلى تجنب الوصم والحذر عند تناول مثل هذه القضايا، خاصة إذا كانت تتعلق بشخصيات عامة.
الالتزام بكود المجلس الأعلى للإعلام
أوضح أن كود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصادر عام 2021 يضع إطارًا واضحًا للتغطية الإعلامية، يقوم على عدم استغلال هذه الحوادث لزيادة نسب المشاهدة، مع ضرورة تضمين رسائل توعوية تحذر من مخاطر الانتحار.
وأكد البلشي أهمية إرفاق معلومات واضحة حول خدمات الدعم النفسي والطبي وخطوط المساعدة في نهاية التغطيات الصحفية، مع مراعاة حماية خصوصية أسر الضحايا، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من المسؤولية المجتمعية للصحافة.

