محلل سياسي: المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم تغلق بشكل نهائي|فيديو
قال المحلل السياسي الباكستاني جاويد رانا، إن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لم يُغلق بشكل نهائي، مشيرًا إلى أن فرص استئناف الحوار لا تزال قائمة، رغم التعثر الذي شهدته الجولة الأخيرة.
وأوضح رانا، خلال تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، ولكن وفق أرضية مختلفة قد تعكس تطورات المرحلة الحالية وتعقيداتها.
مؤشرات على استمرار الاتصالات غير المعلنة
وأشار المحلل السياسي، إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعكس وجود ملفات عالقة لم يتم التوصل إلى حلول نهائية بشأنها، وهو ما يُبقي التوتر قائمًا في المنطقة.
وأضاف أن بعض المحادثات الفنية والتقنية لا تزال تُجرى بعيدًا عن الأضواء، ما يشير إلى أن قنوات الاتصال لم تنقطع بالكامل، وأن هناك جهودًا تُبذل خلف الكواليس قد تمهد لاتفاق في المستقبل القريب.
دور باكستان في تقريب وجهات النظر
ولفت رانا، إلى أن إسلام آباد لعبت دورًا مهمًا خلال الفترة الماضية في دفع الطرفين نحو الحوار، مؤكدًا أن الجهود الباكستانية ساهمت في تهيئة الأجواء لعقد جولات التفاوض.
كما أشار إلى أن وزير الخارجية الباكستاني شدد عقب انتهاء الجولة الأخيرة على استمرار بلاده في أداء دور الوسيط، مع طرح أفكار جديدة ومبتكرة للحفاظ على زخم المفاوضات ومنع انهيارها بشكل كامل.
انتهاء الجولة لا يعني فشل المسار
وأكد رانا، أن مغادرة الوفود دون التوصل إلى اتفاق نهائي لا تعني فشل المفاوضات، بل قد تكون جزءًا من تكتيك تفاوضي يهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق قبل استئناف الحوار.
وأوضح أن مثل هذه التوقفات المؤقتة غالبًا ما تسبق جولات جديدة، حيث يتم خلالها تقييم المواقف وبحث نقاط الخلاف بشكل أكثر عمقًا، تمهيدًا لتقديم تنازلات متبادلة.
هدنة مؤقتة وفرص للحوار
وأشار المحلل السياسي، إلى أن فترة الهدنة الحالية، التي تمتد لنحو أسبوعين، تمثل فرصة مناسبة لإعادة إحياء المفاوضات، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتخفيف التوترات في المنطقة.
وأضاف أن هذه الفترة قد تشهد تحركات دبلوماسية مكثفة، سواء عبر قنوات رسمية أو غير مباشرة، بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة تسمح باستئناف الحوار بشكل أكثر جدية.