رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين الفتوى: لا يجوز وصف المنتحر بالكفر والخروج عن الملَّة

انتحار أرشيفية
انتحار أرشيفية

قال الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، إن البعض يرى في لحظة يأس أن إنهاء الحياة حلًّا لألم لا يُطاق، لكن الانتحار ليس حلًّا، بل هو وقوع في خسارة أبدية، وجريمة كبرى في حق أغلى منحة وهبها الله للإنسان "نعمة الحياة".

 

وأضاف هشام ربيع، في منشور له على فيس بوك، أن الانتحار اعتداء كبير على النفس التي هي أمانة، وكبيرة من أعظم الكبائر التي حذرت منها الشريعة تحذيرًا قاطعًا في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فمن رحمة الله بنا أن نهانا عن قتل أنفسنا.

 

وأكد أمين الفتوى، على حرمة هذا الفعل وعظيم جُرمه، وكون المنتحر مرتكبًا لكبيرة، إلَّا أنَّه لا يجوز وصفه بالكفر والخروج عن الملَّة، بل يُغسَّل ويُكفَّن ويُصلَّى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، ومِن في هذا السياق الخطأ اختزال هذه المأساة في مجرد "ضعف إيمان" أو "قنوط".

 

وذكر أمين الفتوى، أن الكثير ممن يقدمون على هذا الفعل المروِّع يكونون تحت وطأة "مرض نفسي حقيقي"، مثل الاكتئاب الحاد، الذي يسرق منهم القدرة على التفكير السليم ورؤية الأمل.

 

وأكد أمين الفتوى، أن هذا المرض كأي مرض عضوي آخر يحتاج إلى علاج وتَفهُّم، لا إلى حُكْم وإدانة... لذلك، فإن واجبنا المجتمعي والديني أن نرسِّخ في وعينا حرمة هذا الفعل وخطورته الأخروية، وأن نتعامل مع مسبباته بواقعية ورحمة، وذلك بتشجيع من يعاني على طلب المساعدة من الأطباء والمتخصصين النفسيين، وتقديم الدعم له، ومحاولة حل المشكلات التي تفاقم من ألمه.

 

وأوضح أن الدِّين الذي حَرَّم قَتْل النَّفْس، هو نفسه الدين الذي أمرنا بالتداوي والأخذ بأسباب الشفاء، وحفظ النفس هو من أعظم مقاصد الشريعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء