رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متحدث الزراعة يكشف أليات تحفيز المزارعين عبر تسعير عادل لمحصول القمح

القمح
القمح

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للأردب، مع التأكيد على صرف المستحقات خلال 24 ساعة فقط من التوريد، ويأتي هذا القرار في توقيت بالغ الأهمية مع انطلاق موسم الحصاد، ليحمل رسائل طمأنة قوية للمزارعين ويشجعهم على زيادة الإنتاج.

ويؤكد هذا التوجه حرص الدولة على تحقيق عائد اقتصادي عادل للفلاح المصري، خاصة في ظل التحديات التي شهدها الموسم الزراعي، من تقلبات مناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج. كما يعكس القرار التزام الحكومة بدعم منظومة الزراعة باعتبارها أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

أسباب رفع سعر القمح.. مواجهة التكاليف وتحفيز التوريد

من جانبه، أوضح الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن قرار رفع سعر التوريد جاء بعد دراسة دقيقة لتكاليف الإنتاج والظروف الاقتصادية التي يمر بها القطاع الزراعي، خاصة مع زيادة أسعار مستلزمات الزراعة والمحروقات.

وأشار، خلال لقا له على القناة الاولى، إلى أن الدولة رفعت السعر للمرة الثانية خلال الموسم، لضمان تحقيق هامش ربح مناسب للمزارعين، بما يشجعهم على توريد أكبر كمية ممكنة من القمح. كما تستهدف الحكومة الوصول إلى توريد نحو 5 ملايين طن هذا العام، وهي نسبة غير مسبوقة تعكس التوسع في المساحات المزروعة وزيادة الإنتاجية.

منظومة متكاملة لتوريد القمح.. تسهيلات غير مسبوقة للمزارعين

ولفت إلى أنه لم يقتصر الدعم على زيادة السعر فقط، بل شمل تطوير منظومة التوريد بالكامل، حيث تم زيادة عدد نقاط الاستلام (الشون)، وتحديث وسائل الحصاد باستخدام الميكنة الزراعية الحديثة، بما يقلل من الفاقد في المحصول.

كما تم تبسيط إجراءات الاستلام والصرف، بحيث يحصل المزارع على مستحقاته خلال 24 ساعة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في دعم الفلاحين وتخفيف الأعباء عنهم، وتؤكد الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تسهيل عملية التوريد وضمان سرعة الإنجاز.

الحصاد الآلي يقلل الفاقد ويزيد الإنتاج

شدد وزارة الزراعة على أهمية التحول إلى الحصاد الآلي بدلًا من الطرق التقليدية، لما له من دور كبير في تقليل الفاقد أثناء الحصاد والنقل. فالاعتماد على المعدات الحديثة يساهم في الحفاظ على جودة المحصول وزيادة الكميات المنتجة.

وتوفر الدولة، بالتعاون مع القطاع الخاص، المعدات الحديثة للمزارعين، في إطار خطة شاملة لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من المحاصيل الاستراتيجية.

التغيرات المناخية لم تؤثر على المحصول بفضل الإرشاد الزراعي

ولفت إلى أنه رغم التحديات المناخية التي شهدها الموسم، أكدت وزارة الزراعة أن المحصول لم يتأثر بشكل ملحوظ، وذلك بفضل جهود الإرشاد الزراعي وتوعية المزارعين بأفضل الممارسات الحديثة.

وقد ساهمت هذه الجهود في الحفاظ على جودة الإنتاج، حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن محصول القمح هذا العام جيد ومبشر، ما يعزز من فرص تحقيق المستهدفات الحكومية في التوريد.

 

أصناف جديدة من القمح.. إنتاجية أعلى ومقاومة للمناخ

 

وأوضح أن ضمن خطط التطوير المستقبلية، أعلنت الوزارة عن طرح 5 أصناف جديدة من القمح في الموسم المقبل، تتميز بقدرتها على تحمل التغيرات المناخية المختلفة، وتحقق إنتاجية عالية في مختلف أنواع الأراضي.

كما يعمل مركز البحوث الزراعية على استنباط المزيد من السلالات المحسنة، في إطار برنامج قومي لتطوير إنتاج القمح، يهدف إلى زيادة الإنتاجية وتحقيق الاستدامة الزراعية.

دعم المزارعين ركيزة أساسية للأمن الغذائي

وأشار إلى أن  الدولة تؤكد أن دعم المزارعين يأتي في صدارة أولوياتها، باعتبارهم العنصر الأساسي في تحقيق الأمن الغذائي. ويعد القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تعتمد عليها البلاد في توفير الخبز، ما يجعل زيادة الإنتاج المحلي ضرورة ملحة.

وفي هذا السياق، تدعو وزارة الزراعة جميع المزارعين إلى توريد محصولهم للدولة، للاستفادة من الأسعار المجزية والدعم المقدم، والمساهمة في تعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح.

رؤية مستقبلية.. نحو الاكتفاء الذاتي من القمح

وأوضح أنه تسعى مصر من خلال هذه السياسات إلى تحقيق توازن بين زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.

وتؤكد المؤشرات الحالية أن الدولة تسير في الاتجاه الصحيح، من خلال دعم المزارعين، وتطوير الأصناف الزراعية، والتوسع في المشروعات القومية، بما يعزز من قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين احتياجاتها الغذائية في المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء