يسري عبيد: واشنطن لا تميل إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران حاليًا
قال يسري عبيد، الباحث في الشأن الإيراني، إن المرحلة المقبلة قد تشهد منح فرصة زمنية تمتد إلى أسبوعين، بهدف إتاحة المجال أمام الوسطاء للتحرك ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر تقديم مقترحات وحلول وسط، مشيرًا إلى أن بعض الدول الإقليمية مثل باكستان لعبت أدوارًا مشابهة في محطات سابقة من التفاوض، حيث أن هذه التحركات تهدف إلى تقليص الفجوة بين الطرفين، عبر إعادة صياغة نقاط الخلاف في إطار أكثر مرونة، بما يسمح بإمكانية الوصول إلى صيغة تفاهم جزئية أو تمديد جديد لوقف إطلاق النار القائم.
تصريحات أمريكية تميل إلى الضغط السياسي
وأضاف عبيد، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن تصريحات الرئيس الأمريكي تعكس تحولًا في لغة الخطاب، حيث أشار بشكل واضح إلى أن مسألة التوصل إلى اتفاق لم تعد تمثل أولوية قصوى، مقابل التركيز على خيارات أخرى مثل الحصار البحري بدلًا من العودة إلى العمليات العسكرية المباشرة ضد إيران.
وأشار إلى أن الحديث الحالي يدور حول أدوات ضغط تدريجية، وليس عن شن هجوم جديد أو استئناف الضربات الجوية، وهو ما يعكس وجود حسابات سياسية وعسكرية معقدة لدى واشنطن في هذه المرحلة.
تراجع احتمالات التصعيد العسكري المباشر
وأكد الباحث في الشأن الإيراني، أن المؤشرات الحالية توحي بأن الإدارة الأمريكية لا تميل إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في الوقت الراهن، خاصة بعد ما وصفه باستنفاد الأهداف العسكرية في مراحل سابقة من التصعيد، كما لفت إلى أن بعض التطورات الميدانية، بما في ذلك خسائر أمريكية في العمق الإيراني، ساهمت في إعادة تقييم الموقف الأمريكي، إلى جانب قدرة طهران على امتصاص الضربات والاستمرار في إدارة المواجهة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد عودة جهود الوساطة من جديد، بمشاركة أطراف إقليمية مثل مصر وتركيا وباكستان، بهدف إعادة فتح قنوات التفاوض وتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
وفي المقابل، أوضح أن إيران لا تزال تعتمد على ورقة مضيق هرمز باعتبارها أداة ضغط رئيسية في يدها، وتستخدمها بشكل متكرر للتأثير على مسار التفاوض أو إدارة التصعيد، مرجحًا استمرار التلويح بهذه الورقة خلال الفترة المقبلة لضبط توازنات المشهد الإقليمي.

