وزير الخارجية يبحث مع نظيريه الألماني والإيطالي جهود التهدئة بالمنطقة
بحث الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، خلال اتصالين هاتفيين، مع كل من أنطونيو تاياني نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا، ويوهان فاديفول وزير خارجية ألمانيا، وذلك يوم الجمعة 10 إبريل، تبادل الرؤى والتقديرات بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار، وعقد مفاوضات مرتقبة بين الجانبين في إسلام آباد.
واستعرض الوزير عبد العاطي، خلال الاتصالين، الجهود المكثفة التي اضطلعت بها مصر خلال الفترة الأخيرة لاحتواء التصعيد في المنطقة، بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين، مؤكداً ضرورة البناء على إعلان وقف إطلاق النار باعتباره ركيزة أساسية تعزز الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
كما شدد على أولوية المسار الدبلوماسي والمفاوضات للتعامل مع الوضع الراهن، مؤكداً أهمية توحيد الجهود الإقليمية والدولية في هذه المرحلة الفاصلة، لضمان استدامة وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران تسفر عن إنهاء الحرب. وفي هذا السياق، أعرب عن تطلعه لأن تكون المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد مثمرة وتسهم في خفض التصعيد.
تطورات الأوضاع في لبنان
كما تناولت الاتصالات تبادل الرؤى إزاء التطورات الخطيرة في لبنان، في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف مناطق عدة في البلاد، حيث جدد وزير الخارجية إدانة مصر الكاملة للعدوان الإسرائيلي وترويع المدنيين، مؤكداً أنه يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ومشدداً على ضرورة توقفه بشكل فوري، وأن يتحمل المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، مسؤولياته في ممارسة الضغط لوقف العدوان. كما أكد رفض مصر الكامل للمساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، مشدداً على تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق.
ورحب وزراء الخارجية، في هذا الإطار، بالمسار المقرر انعقاده في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، مؤكدين أهمية هذه الخطوة لفتح قناة للتفاوض المباشر لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، حيث أطلع الوزير عبد العاطي نظيريه الألماني والإيطالي على الاتصالات التي تجريها مصر مع الجانبين الأمريكي واللبناني في هذا الشأن، مرحباً بالقرار الذي أعلنه نواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني، بشأن اتخاذ قرار بحصر السلاح في يد القوى الشرعية للدولة.
وأشاد وزيرا الخارجية الألماني والإيطالي بالدور البناء الذي قامت به مصر خلال الفترة الأخيرة في خفض التصعيد في المنطقة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، واتفق الوزراء على استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تكثيف الجهود لخفض التصعيد، مؤكدين أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.