أحمد رفعت: إيران لا تطرح فقط وقف المواجهات العسكرية بل إنهاء الحرب|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع “إيجبتك”، خلال تقديمه برنامج “رئيس التحرير” المذاع عبر الموقع، إن التطورات الإقليمية الأخيرة، رغم استمرار التوترات، لم تصل إلى السيناريوهات الأكثر خطورة التي كانت مطروحة خلال الأيام الماضية.
وأوضح رفعت أن ما كان يُخشى حدوثه من “هجوم كاسح” أو تصعيد واسع النطاق لم يتحقق، مشيرًا إلى أن المخاوف المتعلقة بانهيار شامل في المشهد الإقليمي أو ارتفاعات حادة جديدة في أسعار الطاقة لم تظهر حتى الآن، وهو ما اعتبره “مؤشرًا نسبيًا على تراجع حدة التصعيد”.
وأضاف أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى احتمالات تصعيد واسعة قد تنعكس مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها، إلا أن الواقع جاء أقل حدة، الأمر الذي قد يتيح فرصًا للبناء على حالة التهدئة الحالية والدفع نحو تسويات أوسع.
وقف القتال لا يعني إنهاء الحرب
وفي سياق تحليله للمشهد، أشار رفعت إلى وجود خلط لدى البعض بين مفهوم “وقف القتال” و”إنهاء الحرب”، موضحًا أن ما يجري قد يكون مجرد توقف مؤقت للعمليات العسكرية، في حين تظل حالة العداء قائمة على المستويات السياسية والاقتصادية والبحرية وغيرها من الأبعاد.
وأكد أن إيران، وفق قراءته، لا تطرح فقط وقف المواجهات العسكرية، بل تدفع باتجاه إنهاء حالة الحرب بشكل كامل، بما يشمل إنهاء مختلف أشكال الصراع والتنافس، وهو مسار، بحسب وصفه، قد يتطلب وقتًا طويلاً في حال استمرت الجهود السياسية والدبلوماسية.
وأعرب “رفعت” عن أمله في أن تتحول التهدئة الحالية إلى مسار شامل ومستدام يفضي إلى إنهاء حالة الصراع، بما يضمن استقرارًا طويل الأمد في المنطقة ويقلل من احتمالات عودة المواجهات مستقبلاً.
تصعيد في لبنان وتداعيات إنسانية متفاقمة
وفي سياق متصل، أدان رفعت الهجوم الإسرائيلي على لبنان، واصفًا إياه بـ”الإجرامي”، مشيرًا إلى أن الشعب اللبناني يواجه مأساة إنسانية متصاعدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
ولفت إلى أن الأرقام الأخيرة تشير إلى سقوط 182 شهيدًا و182 جريحًا خلال الساعات الماضية، مع استمرار ارتفاع حصيلة الضحايا بفعل استمرار العدوان، معتبرًا أن ما يحدث يمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب تحركًا عاجلًا على المستويين الإقليمي والدولي.
دعوات لوقف التصعيد وتحقيق السلام
واختتم رفعت تصريحاته بالتأكيد على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بردع أي عدوان، إلى جانب العمل على تثبيت التهدئة، مع الدعاء بأن يحفظ الله لبنان وشعبه من المزيد من المعاناة، وأن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار في المرحلة المقبلة.