قبل السفر.. خطوات قانونية تحمي المرأة من استغلال العمل بالخارج|فيديو
أكدت الدكتورة أسماء مراد، أخصائية علم اجتماع المرأة والإرشاد الأسري، أن الجدل المثار حول بعض الإجراءات الاحترازية المرتبطة بسفر وعمل السيدات بالخارج يحتاج إلى قراءة متوازنة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي منها ليس تقييد حرية المرأة، وإنما توفير حماية قانونية لها من أي مخاطر محتملة قد تتعرض لها أثناء العمل خارج البلاد.
إجراءات احترازية لحماية المرأة
وأوضحت مراد، خلال لقائها ببرنامج على قناة «صدى البلد»، أن هذه الإجراءات تُعد في جوهرها خطوات قانونية وقائية، تستهدف الحد من تعرض الفتيات والسيدات لأي أذى، سواء كان نفسيًا أو جسديًا أو حتى حالات اعتداء محتملة، خاصة في ظل ما تم رصده من وقائع وشكاوى متكررة تتعلق ببعض العاملات في الخارج.
بين فرص العمل والمخاطر المحتملة
وأضافت أن كثيرًا من الفتيات يسافرن بحثًا عن فرص عمل أفضل وتحسين أوضاع أسرهن المعيشية، إلا أن بعضهن قد يجدن أنفسهن في بيئات عمل غير مناسبة أو يتعرضن لسوء معاملة من بعض أصحاب العمل، مشيرة إلى أن وجود إطار قانوني واضح وإجراءات تنظيمية احترازية يسهم بشكل كبير في تقليل هذه المخاطر وضمان حقوق العاملات.
التوعية القانونية قبل السفر ضرورة
وأكدت أخصائية علم الاجتماع أن واحدة من أبرز التحديات تتمثل في غياب التوعية الكافية لدى بعض الفتيات قبل السفر، ما قد يجعلهن أكثر عرضة للاستغلال أو الانتهاكات، لافتا إلى أن بعض الحالات قد تتعرض لضغوط شديدة تجعلها غير قادرة على الإبلاغ أو طلب المساعدة، سواء لأسباب مادية أو اجتماعية، وهو ما يزيد من خطورة الموقف.
توثيق العقود والتحقق من جهات العمل
وشددت على أهمية اتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية قبل السفر، من بينها التأكد من رسمية جهة العمل، وتوثيق العقود بشكل قانوني، والاحتفاظ بنسخ منها، بالإضافة إلى ضرورة التواصل مع جهات موثوقة أو معارف في بلد العمل لضمان وجود دعم عند الحاجة، مؤكدة أن هذه الخطوات تمثل خط الدفاع الأول لحماية حقوق المرأة العاملة في الخارج.
واختتمت مراد تصريحاتها بالتأكيد على أن الهدف من هذه الإجراءات القانونية هو حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها النساء، وليس الحد من حريتهن في السفر أو العمل، مشددة على أن تعزيز الوعي القانوني والاجتماعي يمثل ركيزة أساسية لضمان تجربة عمل آمنة ومستقرة في الخارج.