رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف سنجر: من الصعب أن تنجح إسرائيل في جر أمريكا لحرب مع إيران|فيديو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إنه من الصعب أن تنجح إسرائيل في جرّ الولايات المتحدة إلى حرب مفتوحة جديدة مع إيران، مشيرًا إلى وجود تضارب واضح في المعلومات المتداولة بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة.

وأوضح "سنجر"، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن نائب الرئيس الأمريكي جيدي فانس تحدث عن زيادة ملحوظة في حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز عقب الهدنة، في حين ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أنه لم تعبر أي ناقلات نفط المضيق، وأن ما جرى هو مرور أربع سفن فقط مخصصة لنقل البضائع الجافة، وهو ما يثير تساؤلات حول دقة التقديرات والمصادر التي استندت إليها التصريحات الرسمية.

وأضاف أن الحرب منذ بدايتها شهدت كمًا كبيرًا من المعلومات المغلوطة، سواء تلك التي قُدمت للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبُنيت عليها قرارات مهمة، أو التي تُستخدم حاليًا للتقليل من أهمية الهدنة والتشكيك في استقرارها، عبر تصويرها كهدنة قابلة للانفجار في أي وقت.

انسحاب الولايات المتحدة من التصعيد

وأشار "سنجر" إلى دراسة أُجريت في 12 مارس الماضي، توقعت مخرجات مشابهة لما يحدث حاليًا، حيث رجّحت انسحاب الولايات المتحدة من التصعيد، ليس بدافع الضعف، وإنما لأن إيران لا تمثل التهديد الأكبر للمصالح الأمريكية مقارنة بتحديات أخرى، محذرا من أن الخطر الحقيقي يكمن في استمرار حالة الصراع بين إيران وإسرائيل عند مستوى منخفض أو متوسط، مع سعي إسرائيل إلى دفع الولايات المتحدة نحو الانخراط مجددًا.

واختتم خبير السياسات الدولية تصريحاته بالتأكيد على أن جميع الأطراف لم تحقق نصرًا حاسمًا في هذه الحرب؛ فلا الولايات المتحدة انتصرت، ولا إيران هُزمت، كما لم تنجح إسرائيل في حسم الصراع لصالحها.

لبنان هدية من ترامب إلى إسرائيل

ولفت  خبير السياسات الدولية، إن هناك طرحًا متداولًا يرى أن لبنان كان بمثابة “هدية” من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقابل توجه واشنطن نحو إبرام اتفاق مع إيران، بما يُبقي الجبهة اللبنانية مفتوحة وفق الرؤية الإسرائيلية.

وأوضح سنجر أن هذه الفكرة طُرحت حتى من جانب بعض المسؤولين الإيرانيين، الذين اعتبروا أن إسرائيل قد تتحول إلى أداة ضغط أو “مخلب قط” يُستخدم في حال رفضت الولايات المتحدة الانخراط مجددًا وبقوة في صراعات الشرق الأوسط.

وأكد أن إسرائيل بمفردها لا تستطيع خوض مواجهات متزامنة مع أطراف متعددة مثل لبنان أو إيران أو اليمن أو سوريا أو فلسطين، مشيرًا إلى أن دوائر صنع القرار في إسرائيل قد لا تدرك هذه الحقيقة بشكل كافٍ، وربما تأثرت بما وصفه بـ“السرديات” التي يروج لها نتنياهو.

نسبة تأييد مرتفعة لسياسات الحرب

وأضاف أن المجتمع الإسرائيلي، من وجهة نظره، يُظهر نسبة تأييد مرتفعة لسياسات الحرب، تتجاوز 90%، وهو ما يستدعي مراجعة داخلية عميقة في العقلية السياسية الإسرائيلية، خاصة في ظل دراسات مستقبلية تتوقع تراجع القدرة الإسرائيلية على فرض تفوقها بالقوة، رغم الفوارق التكنولوجية، أمام قوى سكانية أكبر في المنطقة.

وأشار "سنجر" إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل لن يستمر بالوتيرة نفسها التي تعتمد عليها تل أبيب في سياساتها التوسعية القائمة على الصراعات والحروب، لافتًا إلى أن ملف لبنان يمثل مصدر إزعاج لإسرائيل، بعدما أسهم في تقويض نظرية الأمن الإسرائيلية، خاصة في شمال فلسطين.

وأضاف أن الوعود التي قدمها نتنياهو بتحقيق الأمن للإسرائيليين لم تتحقق منذ وصوله إلى السلطة في تسعينيات القرن الماضي، ما يفرض على إسرائيل إعادة صياغة معادلاتها الأمنية.

واختتم سنجر تصريحاته بالتأكيد على أن الجغرافيا لعبت دورًا في تعزيز موقع إيران، بينما ظلت الولايات المتحدة مترددة بين اتخاذ قرارات عسكرية صعبة أو تغليب النهج العقلاني، مشيرًا إلى أن المؤسسات الأمريكية لا تزال تميل إلى تقليل كلفة الصراعات وتجنب الانخراط الواسع في الحروب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء