سلطان النعيمي: ما شهدته المنطقة لم يكن مجرد تصعيد عسكري عابر|فيديو
قال سلطان النعيمي، مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إن التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب مع إيران أعادت صياغة مفهوم الأمن القومي في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في الخليج العربي، مشيرًا إلى أن التوترات المتصاعدة فرضت واقعًا جديدًا على الدول، يتطلب إعادة التفكير في آليات التعامل مع التهديدات المستقبلية.
وأوضح عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، أن ما شهدته المنطقة لم يكن مجرد تصعيد عسكري عابر، بل محطة مفصلية كشفت عن تحولات عميقة في طبيعة التهديدات، وهو ما يدفع دول المنطقة إلى تبني استراتيجيات أكثر شمولًا وتكاملًا لضمان أمنها واستقرارها في المرحلة المقبلة.
إيران ومفهوم النفوذ الإقليمي
أشار النعيمي، إلى أن قراءة سلوك إيران خلال الفترة الأخيرة تكشف بوضوح أن النظام الإيراني لم يُجرِ تغييرًا جذريًا في توجهاته، بل حافظ على رؤيته القائمة على توسيع النفوذ الإقليمي، معتبرًا أن المبادرات المطروحة للمفاوضات تعكس تعقيدات جديدة دون أن تعكس تحولًا حقيقيًا في الأيديولوجيا.
وأضاف أن طهران لا تزال تنظر إلى المنطقة باعتبارها ساحة نفوذ لأذرعها المختلفة، وليس مجالًا للتعاون الإقليمي أو التنمية المشتركة، وهو ما يعكس استمرار ما وصفه بـ"النهج الثوري" في إدارة علاقاتها مع دول الجوار، مقابل تعامل مختلف مع القوى الغربية يقوم على منطق الدول لا الأيديولوجيا.
تهديدات متصاعدة وتغير في الحسابات
وأوضح أن الأحداث الأخيرة، بما في ذلك التهديدات المرتبطة بـمضيق هرمز، أظهرت أن الخطر الإيراني لم يعد موضع جدل أو اختلاف في التقدير، بل أصبح تهديدًا واضحًا يشمل جميع دول المنطقة بدرجات متفاوتة.
وأشار إلى أن هذا الواقع يفرض إعادة تعريف مفهوم الأمن القومي، بحيث لا يقتصر على الأطر التقليدية كالأمن الخليجي أو العربي، بل يمتد ليشمل أبعادًا إقليمية ودولية مترابطة، نظرًا لأهمية المنطقة في تأمين الطاقة العالمية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الدولي.
نحو منظومة أمن إقليمي متعددة الدوائر
وشدد النعيمي، على ضرورة بناء منظومة أمن إقليمي قائمة على دوائر متداخلة تبدأ من الخليج وتمتد إلى الإطار الإقليمي ثم الدولي، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار يتطلب شراكات حقيقية مع القوى العالمية وليس الاعتماد على تحالفات تقليدية محدودة.
وأضاف أن التحدي الأكبر يكمن في غياب هذه المنظومة حتى الآن، لافتًا إلى أن المنطقة لا تزال بعيدة عن تحقيق تكامل أمني فعّال، وهو ما يستدعي تحركًا سريعًا لتأسيس قواعد جديدة للتعاون الأمني تقوم على المصالح المشتركة وليس الاعتبارات الضيقة.
مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية
ولفت إلى أن إيران نجحت في توظيف مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية خلال الأزمة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يمنح طهران قدرة أكبر على التحكم في حركة الطاقة العالمية، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لمصالح الدول المستهلكة والمنتجة على حد سواء.
وأكد أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تحركًا جماعيًا من القوى الدولية الكبرى، مثل الدول الأوروبية والصين والهند، لضمان حرية الملاحة وعدم تحويل الممرات الحيوية إلى أدوات ضغط سياسي في الصراعات الإقليمية.
غياب الثقة والحاجة إلى ضمانات دولية
وأشار النعيمي، إلى أن التعامل مع إيران لا يمكن أن يعتمد على التصريحات السياسية فقط، بل يجب أن يقوم على آليات واضحة وضمانات إقليمية ودولية ملزمة، خاصة في ظل ما وصفه بتاريخ من المماطلة في تنفيذ الالتزامات.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع إطار واضح للعلاقات بين إيران ودول الخليج، يقوم على احترام السيادة وعدم التدخل، إلى جانب وجود رقابة دولية تضمن الالتزام بأي اتفاقات يتم التوصل إليها.
- # الحرب
- # الأمن القومي
- # الغرب
- # الشرق الأوسط
- # الإمارات
- # منطقة الشرق الأوسط
- # التوترات
- # مفاوضات
- # استراتيجية
- # التنمية
- # الالتزام
- # الطاقة
- # إيران
- # البحوث
- # حركة
- # الملاحة
- # مضيق هرمز
- # الخليج العربي
- # النظام
- # القومى
- # النفوذ الإقليمي
- # المنظومة
- # عسكري
- # المشتركة
- # دول المنطقة
- # الاعتماد
- # الحسابات