رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عندما يقتل البخل المودة».. قصة سيدة خلعت زوجها لإنقاذ أطفالها من "الجوع"

محكمة ارشيفية
محكمة ارشيفية

خلف جدران محكمة الأسرة، لم تكن الطلبات هذه المرة تتعلق بخلافات حول "قائمة المشغولات" أو نزاع على سكن، بل كانت الصرخة بسبب "جوع المشاعر والبطون معا" وقفت سيدة في الثلاثينيات من عمرها، تروي مأساتها مع زوج اختصر معنى الحياة في "ادخار المال" وحرمان أهل بيته من أبسط مقومات المعيشة.

تفاصيل المأساة: "الثلاجة خاوية والجيوب مغلولة"

أمام هيئة المحكمة، بدأت الزوجة تسرد تفاصيل أيامها المريرة، مؤكدة أنها لم تكن تطلب الرفاهية، بل كانت تصطدم يوميا بحائط "البخل" الذي شيده الزوج. 

قالت الزوجة في دعواها: لم يكن ينقصه المال، بل كانت تنقصه المروءة، فكان يرفض شراء مستلزمات الطعام والشراب الأساسية، ويحاسبني على الرغيف الواحد، حتى أصبحت الثلاجة خاوية تماما، واضطررت مرارا لطلب المساعدة من أهلي لتوفير وجبات لأبنائي."

وأضافت أن محاولاتها للحل الودي باءت بالفشل، حيث كان الزوج يرى أن إنفاق المال على "طلبات البيت" نوع من أنواع التبذير غير المبرر، مفضلاً كنز الأموال في الحسابات البنكية على كفاية أسرته.

رحلة البحث عن "الخلاص"

حاولت السيدة  الصبر لسنوات، لكن عندما وصل الأمر إلى حرمان الأطفال من احتياجاتهم الضرورية وسوء التغذية، قررت أن تضع حدا لهذه المعيشة لجأت أولاً لمكتب تسوية المنازعات الأسرية، ومع إصرار الزوج على موقفه وعدم تعهده بالإنفاق، لم يتبقَّ أمامها سوى "دعوى الخلع".

كلمة القضاء: انتصار لحق الحياة


بعد تداول الدعوى والاستماع لشهادة الشهود الذين أكدوا حالة الحرمان التي كانت تعيشها الزوجة، واستنفاد كافة سبل الصلح، رأت المحكمة أن استمرار الحياة الزوجية في ظل هذا "البخل المادي والعاطفي" بات مستحيلا، وأن الزوجة تخشى ألا تقيم حدود الله بسبب بغضها لهذه العيشة.

وجاء القرار قضت محكمة الأسرة بخلع الزوجة من زوجها، لتطوي صفحة "الحرمان" وتبدأ رحلة جديدة بعيدا عن حصار البخل الذي خنق سنوات شبابها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء