متحدث الصحة تكشف: دخول الحضانات بعد الولادة القيصرية يرتفع إلى 35%| فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن معدلات دخول الحضانات بعد الولادة القيصرية، خصوصًا قبل إكتمال أشهر الحمل، ترتفع بشكل ملحوظ تصل إلى 35%، وأن التدخل الجراحي المبكر يعرض الطفل لمخاطر متعددة ويزيد الحاجة إلى الرعاية في الحضانات، مشيرًا إلى أن الولادة القيصرية ليست خيارًا آمنًا دومًا، فهي قد تؤدي إلى مضاعفات صحية للأم وللطفل على حد سواء، لافتًا إلى أن التدخل الجراحي المبكر يزيد من احتمال إصابة الطفل بأمراض متعددة نتيجة عدم اكتمال نموه بشكل طبيعي داخل الرحم.
العدوى بعد الولادة القيصرية
وتابع متحدث الصحة، خلال لقائه في برنامج “الخلاصة”، على فضائية “المحور”، أن الولادة القيصرية قد تسبب مضاعفات عدوانية للأم، حيث تصل نسبة الإصابة بالعدوى بعد العملية إلى 25%، وهو ما يختلف بشكل واضح عن الولادة الطبيعية التي تعتبر أكثر أمانًا، سواء على مستوى الأم أو الطفل، فضًلا عن أن العدوى ليست المخاطر الوحيدة، إذ يمكن أن تتعرض الأم لجلطات دماغية أو مشكلات صحية أخرى نتيجة التدخل الجراحي، مما يزيد من أهمية توخي الحذر عند اختيار الولادة القيصرية إلا إذا كانت هناك ضرورة طبية حقيقية.
وأوضح الدكتور عبد الغفار أن الولادة القيصرية ترتبط بزيادة معدلات وفيات الأمهات، إذ يمكن أن تصل إلى 25 حالة وفاة لكل 100 ولادة قيصرية في بعض الحالات، وأن هذه المعدلات تبرز خطورة اللجوء إلى القيصرية دون ضرورة طبية، مقارنة بالولادة الطبيعية التي تقل فيها المخاطر بشكل ملحوظ، متطرقًا إلى أن التعرض للجلطات الدماغية أو النزيف بعد العملية يزيد من عبء المضاعفات، مشددًا على أن توعية الأمهات بأهمية الولادة الطبيعية أمر بالغ الأهمية للحفاظ على صحة الأم والطفل.
آثار الولادة القيصرية على الطفل
وأشار حسام عبد الغفار، إلى أن الأطفال الذين يولدون قيصريًا قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات صحية على المدى الطويل، منها السمنة وزيادة الوزن، إضافة إلى مشكلات في الجهاز التنفسي مثل حساسية الصدر، والتهابات الأمعاء، موضحًا أن هذه التأثيرات تنبع من عدم مرور الطفل خلال قناة الولادة الطبيعية، الأمر الذي يقلل من استفادته من المناعة الطبيعية التي يكتسبها من الأم أثناء الولادة الطبيعية، مما يزيد من احتمالية تعرضه لمجموعة من الأمراض المزمنة والمشكلات الصحية لاحقًا.
ونوه متحدث الصحة، إلى أن على الحوامل الالتزام بتعليمات الأطباء ومراجعة الحالة الصحية باستمرار، مع ضرورة تجنب الولادة القيصرية إلا في الحالات الطارئة أو عندما يقرر الطبيب أنها الخيار الأنسب للحفاظ على حياة الأم أو الطفل، مشددًا على أهمية دعم الحمل الصحي والمتابعة الدورية، من خلال التغذية السليمة، ممارسة التمارين المناسبة، وفحص الحالة الطبية للأم والجنين، ما يقلل من الحاجة إلى التدخل الجراحي ويحافظ على صحة الأسرة بشكل عام.

أهمية التوعية الصحية
واختمم حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أن الحمل مسؤولية مشتركة بين الأسرة ووزارة الصحة، داعيًا إلى تكثيف برامج التوعية حول مخاطر الولادة القيصرية وأهمية الولادة الطبيعية، مع التركيز على تقليل المضاعفات الصحية المحتملة لكل من الأم والطفل، مشددًا على أن رفع الوعي لدى النساء الحوامل حول خيارات الولادة الصحيحة وإتباع التعليمات الطبية الدقيقة يساهم في الحد من دخول الأطفال الحضانات، وتقليل مضاعفات الولادة، وضمان حياة صحية أكثر لكل من الأم والطفل.