رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البرلمان يعود للانعقاد الأربعاء.. "الإجراءات الجنائية" تتصدر الجلسة الافتتاحية بدعوة من الرئيس السيسي

مجلس النواب
مجلس النواب

البرلمان يستدعي رئيس الوزراء في أولى جلسات دور الانعقاد السادس 

يعقد مجلس النواب برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى، يوم الأربعاء الأول من أكتوبر، الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد السادس والأخير من الفصل التشريعي الثاني. 

ويأتي هذا الدور، الذي يسبق بدء إجراءات الانتخابات البرلمانية، محملًا بملف حاسم وغير تقليدي، حيث سيتصدر جدول أعماله مناقشة رسالة رسمية من رئيس الجمهورية تتضمن اعتراضه على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية.

كما سيتم استدعاء الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، لإلقاء بيان تفصيلي حول هذا الاعتراض.

السيناريو المتوقع.. 6 خطوات لافتتاح الدور السادس

تبدأ أعمال دور الانعقاد العادي السادس، الذي يستمر لمدة 3 أشهر من الأربعاء الأول من أكتوبر وحتى 12 يناير 2026 وفقاً للدستور (المادة 115)، بسيناريو إجرائي مُعد مسبقاً، يركز على معالجة الاعتراض الرئاسي:

الدعوة والفض: تلاوة قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد لدوره العادي السنوي، ثم تلاوة قرار فض دور الانعقاد الخامس الذي بدأ اعتبارًا من 9 يوليو 2025.

إحالة المراسلات: تلاوة الاعتذارات والرسائل الواردة، والتي تتضمن مشروعات قوانين واتفاقيات مقدمة من الحكومة، تمهيدًا لإحالتها إلى اللجان النوعية.

رسالة الاعتراض الرئاسي: تلاوة رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاعتراض على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، عملاً بحكم المادة (123) من الدستور.

بيان رئيس الوزراء: إلقاء الدكتور مصطفى مدبولي بيانًا يوضح فيه الأسباب والمبررات والأهداف وراء الاعتراض على مواد القانون.

الإحالة للجنة العامة: إحالة رسالة الرئيس وبيان رئيس الوزراء في هذا الشأن إلى اللجنة العامة للمجلس لدراستها وإعداد تقرير شامل للعرض على النواب.

بقاء اللجان: يوافق المجلس على الإبقاء على تشكيل هيئات مكاتب اللجان النوعية للمجلس (25 لجنة) وفقاً لتشكيلها السابق، نظرًا لأن دور الانعقاد الحالي "منقوص" ويتزامن مع قرب بدء إجراءات الانتخابات البرلمانية.

"انحياز مطلق لدولة القانون".. دلالات الموقف الرئاسي

أكد بيان صادر عن مجلس النواب ترحيبه "العظيم" بالتوجيه الرئاسي، مشدداً على أن رسالة الرئيس تمثل "أرقى صور ممارسة الصلاحيات الدستورية" وتعكس وعيًا استثنائياً بقدسية العدالة الجنائية ومكانتها في صون الحقوق.

وأشار البيان إلى أن كتاب الرئيس يفيض بـ"حسّ وطني عميق وبصيرة دستورية نافذة"، وحرص على أن يظل البناء التشريعي قائمًا على أسس متينة من الوضوح والإحكام والتوازن، بحيث "لا يغلب فيه جانب على آخر، ولا تطغى فيه مقتضيات العدالة الناجزة على ضمانات الحرية".

ووصف المجلس موقف الرئيس بأنه "انحياز مطلق لدولة القانون" و"إيمان عميق بأن حماية الحقوق والحريات ليست منحة وإنما التزام دستوري أصيل"، ورأى فيه إعلاءً لقيمة الحوار بين المؤسسات وتجسيدًا للشراكة الرفيعة بين الرئاسة والسلطة التشريعية.

الفصل التشريعي الثاني يلفظ أنفاسه الأخيرة

الجدير بالذكر أن الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب قد بدأ في 12 يناير 2021. وبموجب المادة 106 من الدستور، فإن مدة عضوية المجلس خمس سنوات ميلادية تنتهي يوم 11 يناير 2026. 

وتنص الإجراءات الدستورية على إجراء انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يومًا السابقة على انتهاء مدته، مما يجعل دور الانعقاد السادس هو المحطة الأخيرة والفاصلة قبل الاستحقاق الانتخابي.

 

 حماية الحقوق ليست منحة وإنما التزام دستوري أصيل

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد وجه برد مشروع القانون إلى المجلس لإعادة النظر في عدد من مواده التي أثارت جدلًا، مؤكداً أن الاعتراض يستهدف تعزيز الدقة التشريعية، وصون الحقوق والحريات، وضمان عدالة جنائية متوازنة.

 وأوضح الرئيس أن حماية الحقوق ليست منحة وإنما التزام دستوري أصيل، وأن العدالة يجب أن تقترن بالوضوح والإنصاف.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسة الافتتاحية حضور لجميع الأعضاء، خاصة وأن الدور السادس المنقوص يتضمن أجندة تشريعية مزدحمة، تشمل مشروعات قوانين متصلة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مثل قوانين الاستثمار، التعليم، الصحة، والحماية الاجتماعية.

وسيكون للرقابة البرلمانية أيضًا نصيب وافر من خلال طلبات الإحاطة والأسئلة الموجهة للحكومة، خصوصًا فيما يتعلق بملفات الأسعار والخدمات العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء