متحدث اليونيفيل: رصدنا 3000 خرق جوي بينها 900 غارة جنوبي الليطاني|فيديو
كشف داني جيفري، المتحدث باسم قوات "يونيفيل"، عن تصاعد خطير في وتيرة الانتهاكات داخل منطقة عمليات قوات حفظ السلام في جنوب لبنان، مؤكدًا أن بعثة اليونيفيل رصدت آلاف الخروقات الجوية خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر واضح على تدهور الأوضاع الأمنية على طول الخط الأزرق.
وأوضح عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القوات سجلت نحو 3000 خرق جوي، إلى جانب ما يقارب 900 غارة جوية ضمن نطاق عملياتها، فضلًا عن رصد أكثر من 16 مسارًا لمقذوفات أُطلقت من جنوب الخط الأزرق باتجاه شماله، ما يعكس تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق في المنطقة.
خروقات متواصلة لقرار مجلس الأمن 1701
وأشار المتحدث باسم اليونيفيل، إلى أن هذه التطورات تمثل انتهاكات جسيمة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي ينص على وقف الأعمال العدائية والحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان، وأن استمرار هذه الخروقات يهدد بتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.
وأضاف أن القوات الدولية تراقب ما يمكنها رصده على الأرض، لكنها لا تستطيع توثيق جميع الانتهاكات، نظرًا لتعقيدات الوضع الميداني، مشددًا على ضرورة وقف هذه الأعمال فورًا لتجنب مزيد من التصعيد.
إطلاق الصواريخ يفاقم التوتر
ولفت جيفري، إلى أن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه الشمال يمثل بدوره خرقًا خطيرًا للقرار الدولي، مؤكدًا أن هذه العمليات تسهم في زيادة التوتر وتعقيد المشهد الأمني.
وأوضح أن استمرار تبادل العمليات العسكرية بين الأطراف المختلفة يهدد بإشعال مواجهة أوسع، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني القائم، ما يستدعي ضبط النفس والالتزام بالاتفاقات الدولية.
اتصالات مستمرة لاحتواء التصعيد
وأكد المتحدث أن قوات اليونيفيل، تواصل اتصالاتها بشكل مستمر مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، بهدف خفض التصعيد ومنع تدهور الأوضاع، والعمل على العودة إلى وقف فوري للأعمال العدائية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار الدور الذي تضطلع به القوات الدولية للحفاظ على الاستقرار، رغم التحديات المتزايدة التي تواجهها على الأرض.
خسائر في صفوف قوات حفظ السلام
وفي سياق متصل، كشف جيفري، أن قوات اليونيفيل تعرضت لسلسلة من الهجمات المباشرة خلال الأسابيع الماضية، أسفرت عن سقوط ضحايا في صفوف حفظة السلام، وأن البعثة سجلت أكثر من 25 هجومًا مباشرًا منذ مطلع مارس.
وأضاف أن هذه الهجمات أسفرت عن نحو 20 ضحية، بينهم ثلاثة قتلى و17 جريحًا، مشيرًا إلى أن الاعتداءات شملت قصفًا مباشرًا أو استهدافًا بالقرب من مواقع تابعة للأمم المتحدة، إلى جانب إطلاق نار على دورياتها في جنوب لبنان.
دعوات لحماية قوات الأمم المتحدة
وشدد المتحدث باسم اليونيفيل، على ضرورة التزام جميع الأطراف بحماية قوات حفظ السلام وضمان أمن منشآت الأمم المتحدة، مؤكدًا أن استهداف هذه القوات يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية وقف جميع الأعمال العدائية فورًا، وإعادة الالتزام بالقرارات الدولية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان ويمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.