رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تأبين شيخ الإذاعيين.. إشادات واسعة بمسيرة فهمي عمر في «ماسبيرو»

فهمي عمر
فهمي عمر

أكد الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن الإذاعي الراحل فهمي عمر سيظل واحدًا من أبرز رموز الإذاعة المصرية، ممن تركوا بصمة واضحة في تاريخ ماسبيرو، وذلك خلال حفل تأبينه الذي أقيم بمقر الهيئة الوطنية للإعلام، عقب وفاته نهاية فبراير الماضي.

مسيرة حافلة 

أوضح المسلماني، خلال حفل تأبين الراحل فهمي عمر، اليوم الثلاثاء، أن مسيرة «شيخ الإذاعيين» كانت امتدادًا لجيل الرواد الذين أسسوا صرح الإذاعة المصرية، مشيرًا إلى أن الراحل عاصر فترات ازدهار كبيرة داخل مبنى ماسبيرو، وكان شاهدًا على تطوره عبر عقود طويلة.

وأضاف أن فهمي عمر مر خلال السنوات الأخيرة بحالة من الحزن وعدم الرضا نتيجة أوضاع سابقة لم تكن على المستوى المأمول، وهو ما انعكس على نظرته للمستقبل في تلك الفترة.

وأشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى أن الراحل عبّر قبل وفاته عن سعادته بما يشهده ماسبيرو حاليًا من عودة تدريجية لدوره وتأثيره، مؤكدًا أنه أصبح أكثر تفاؤلًا بالمستقبل.

ووصف المسلماني، ماسبيرو بأنه كيان حضاري وإنساني متكامل، يجسد تاريخًا اجتماعيًا ممتدًا عبر أجيال متعاقبة، في منظومة متماسكة أشبه بأسرة واحدة.

أحمد نعينع: رحلة قائمة على الإخلاص والتفاني

من جانبه، أكد الدكتور أحمد نعينع أن رحلة فهمي عمر المهنية اتسمت بالإخلاص والتفاني، مشيرًا إلى لقائه الأول به عام 1979 خلال اعتماده بالإذاعة.

وأوضح نعينع أنه تعجب آنذاك من كونه خريج كلية الطب وليس الأزهر، ليكتشف أنه جمع بين الدراسة الجامعية وحفظ القرآن الكريم كاملًا، كما عمل طبيبًا خاصًا للرئيس الراحل محمد أنور السادات، ما أضفى بعدًا مميزًا على مسيرته.

مصطفى بكري: نموذج إنساني متكامل

بدوره، أكد النائب مصطفى بكري أن فهمي عمر لم يكن مجرد إذاعي بارز، بل كان نموذجًا إنسانيًا متكاملًا، ساهم في ترسيخ القيم المهنية والأخلاقية لدى الأجيال التي عملت معه.

وأضاف بكري أن تأثيره لم يتوقف بعد ابتعاده عن الميكروفون، بل استمر من خلال تواصله الإنساني، خاصة مع أبناء الصعيد وحرصه على الحفاظ على روابطه الاجتماعية.

سيرة خالدة في ذاكرة الأجيال

وأشار إلى أن سيرة الراحل ستظل محفورة في ذاكرة زملائه وكل من عاصروه، لافتًا إلى أن مسيرته الوطنية الممتدة منذ ثورة يوليو تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ مصر الحديث.

محطات بارزة في حياة فهمي عمر

وُلد فهمي عمر عام 1928 بقرية الشاورية بمركز نجع حمادي في محافظة قنا، ونشأ في بيئة صعيدية عريقة، حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، وتميز بإتقانه اللغة العربية.

حصل على ليسانس الحقوق، ثم التحق بالإذاعة المصرية، حيث عُيّن في البداية مذيعًا خارج الميكروفون بسبب لهجته الصعيدية، قبل أن يحقق انطلاقته الشهيرة.

وكان صوته حاضرًا في واحدة من أشهر العبارات الإذاعية «هنا القاهرة» عام 1951، كما لعب دورًا تاريخيًا عندما فتح أبواب الإذاعة لإذاعة البيان الأول لثورة يوليو عام 1952، في لحظة فارقة من تاريخ الوطن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء