«راحتي النفسية أهم».. زوجة تحكي سبب طلب الطلاق بعد عام
داخل أروقة محكمة الأسرة جلست سيدة في أواخر العشرينات ملامحها تجمع بين الإرهاق والحسم تنتظر دورها لعرض قضيتها لم تكن قصتها عادية بل تختصرعامًا كاملًا من الأحلام التي تحولت إلى واقع صادم.
بدأت الحكاية قبل عام واحد فقط حين تعرفت "س.م" على شاب بدا مثاليًا في نظرها لبق طموح ويظهر اهتمامًا كبيرًا بتفاصيل حياتها لم يتأخر قرار الزواج فتمت الخطبة سريعًا ثم الزفاف وسط فرحة العائلتين.
عام واحد كان كافيًا.. قصة زواج تنتهي بدعوى طلاق
لكن وكما تقول "س.م" الأمور اتغيرت بعد الجواز مباشرة تشير إلى أن الخلافات بدأت بسبب أشياء صغيرة طريقة إدارة المنزل المصاريف وحتى أوقات الزيارة للأهل ومع مرور الوقت تحولت تلك الخلافات إلى مشاحنات يومية ثم إلى صمت ثقيل يملأ أركان البيت.
تروي الزوجة: "كنت بحاول أعدي وأصبر وأقول دي فترة وهتعدي لكن كل يوم كان بيبقى أصعب من اللي قبله". وتضيف أن زوجها أصبح أكثر عصبية قليل الحوار ما جعلها تشعر بأنها تعيش مع شخص مختلف تمامًا عمن عرفته قبل الزواج.
حلم لم يكتمل.. زوجة تهرب من الخلافات إلى المحكمة
لم تتوقف المحاولات عند هذا الحد تدخل الأهل أكثر من مرة للصلح وعقدت جلسات طويلة لإنهاء النزاعات لكنها لم تثمر عن حل جذري ومع تزايد الضغوط النفسية وجدت الزوجة "س.م" نفسها أمام خيار صعب الاستمرار في علاقة تستنزفها أو اتخاذ قرار الانفصال.
بعد عام واحد فقط من الزواج حسمت أمرها وتقدمت بدعوى طلاق أمام محكمة الأسرة تقول بصوت هادئ "مكنتش متخيلة إن حياتي توصل لكده بس راحتي النفسية أهم".
قضيتها ليست الأولى من نوعها، لكنها تعكس واقعًا يتكرر داخل كثير من البيوت حيث تتحول الخلافات الصغيرة في غياب الحوار والتفاهم إلى أزمات تهدد استقرار الأسرة.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل كان يمكن إنقاذ هذه العلاقة لو وجدت مساحة أكبر للحوار منذ البداية.