رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الشحات: الغارات على جزيرة خرج هدفها شل القدرة الإيرانية على الرد

جزيرة خرج الإيرانية
جزيرة خرج الإيرانية

قال الدكتور أحمد الشحات، المختص في الأمن الإقليمي والدولي، أن التقارير الإعلامية الإيرانية التي تحدثت عن غارات مكثفة على جزيرة خرج النفطية تعكس تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، مشيرًا إلى أن هذا التطور لا يمكن فصله عن سياق استهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، موضحًا أن الضربات الحالية تمثل تمهيدًا لتوسيع نطاق العمليات، مع التركيز على مصادر الطاقة ومحاور التحرك الاستراتيجي، بهدف شل القدرة الإيرانية على الرد، وفرض سيطرة جوية تضمن تفوقًا ميدانيًا يمهد لأي تحرك لاحق.

السيطرة الجوية وتحييد القدرات

وأضاف الشحات، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن تكثيف الضربات على جزيرة خرج، يهدف إلى تدمير البنية العسكرية المرتبطة بإمدادات الطاقة، خاصة تلك التي تدعم أنظمة الصواريخ أو أي قدرات يمكن أن تعرقل العمليات العسكرية الجارية، مضيفًا أن الوصول إلى مرحلة شل القدرات الإيرانية سيعني بداية سيناريو إدخال قوات برية، مع إجراءات تأمين مشددة، واحتمالية تدخل قوات خاصة لتنفيذ مهام دقيقة، مثل الوصول إلى مواقع استراتيجية أو استهداف منشآت نووية سبق ضربها.

وحدد الخبير العسكري مجموعة من المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس نجاح هذه العمليات، أبرزها تراجع الهجمات الصاروخية الإيرانية وانخفاض معدل إطلاقها، ما يشير إلى استنزاف المخزون الباليستي، كما أشار إلى أن توقف استهداف القواعد الأمريكية أو الأهداف في الخليج قد يكون دلالة على ضعف القدرة الردعية، إضافة إلى نجاح الضربات في إرباك البنية الأمنية، خاصة في حال توسع استهداف قوات الباسيج أو القيادات المؤثرة داخل النظام.

استهداف القيادات والعمق الإيراني

ولفت إلى أن استمرار استهداف القيادات السياسية والعسكرية والاستخباراتية، إلى جانب العمليات داخل العمق الإيراني، يعكس استراتيجية تهدف إلى إضعاف مفاصل النظام وإحداث حالة من الارتباك الداخلي، مشيرًا إلى أن تكثيف الضربات على الساحل الموازي لمضيق هرمز يمثل خطوة تمهيدية لأي تحرك بري، في ظل محاولة تأمين ممرات استراتيجية وحماية خطوط الإمداد.

وحول السيناريوهات المحتملة في حال ضعف النظام الإيراني، حذر الشحات من أن غياب السيطرة قد يؤدي إلى حالة من الفوضى والصراع الداخلي بين الطوائف والقوى المختلفة داخل إيران، ما يفتح الباب أمام نزاعات على السلطة، مؤكدًا أن الحرس الثوري وأذرعه العسكرية قد يشكلون عنصر ضغط مستمر، في ظل احتمالية انفجار الوضع الداخلي، ما يخلق بيئة خصبة لانتعاش الجماعات المتطرفة أو “الخلايا النائمة”، وهو ما يهدد أمن دول الخليج والمنطقة بأكملها.

خطر إقليمي واسع

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور أحمد الشحات، المختص في الأمن الإقليمي والدولي، على أن أي فراغ أمني في إيران قد ينعكس على أمن المنطقة، خاصة في ظل القرب الجغرافي لدول الخليج، مشيرًا إلى أن الفوضى المحتملة قد تفتح الباب أمام موجات جديدة من التوترات، وتهديدات أمنية عابرة للحدود، كما شدد على أن المرحلة الانتقالية لأي تغيير في النظام ستكون الأخطر، حيث تمثل بيئة مناسبة لعودة الأنشطة الإرهابية، ما لم يتم احتواء الوضع عبر حلول سياسية وأمنية متوازنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء