رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوناثان واتشيل: هدنة الـ45 يومًا بين واشنطن وطهران فرصة لاحتواء التوتر

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قال جوناثان واتشيل، المستشار السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، أن انفتاح الإدارة الأمريكية على مقترح وقف إطلاق النار المؤقت لمدة 45 يومًا يعكس رغبة واضحة في إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة المتصاعدة مع إيران، فهذه الهدنة، قد تمنح الطرفين فرصة لاحتواء التوتر وتجنب سيناريوهات التصعيد التي قد تجر المنطقة إلى مواجهة واسعة النطاق.

وأشار إلى أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملت في طياتها رسائل مزدوجة، تجمع بين التهديد بالتصعيد العسكري واستهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، وبين فتح الباب أمام تسوية مؤقتة تقلل من كلفة المواجهة على الجانبين، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة باستهداف منشآت مدنية.

أهداف واشنطن من الهدنة

وأضاف واتشيل، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، أن الهدنة المقترحة لا تقتصر على وقف العمليات العسكرية، بل تمثل أداة ضغط سياسية تهدف إلى دفع إيران نحو تقديم تنازلات، خصوصًا في ملفات حساسة مثل البرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، كما تمنح واشنطن فرصة لإعادة ترتيب أوراقها التفاوضية والبحث عن قنوات بديلة، بما في ذلك دعم أطراف من المعارضة الإيرانية للمشاركة في أي مسار تفاوضي محتمل، وفي السياق ذاته، تتيح هذه المهلة للولايات المتحدة تقييم خياراتها العسكرية بشكل أكثر دقة، وتحديد الأهداف التي يمكن ضربها دون التسبب في انتقادات دولية تتعلق باستهداف المدنيين أو ارتكاب انتهاكات قد تُصنف كجرائم حرب.

وحول خيارات الرد في حال فشل المسار الدبلوماسي، يوضح واتشيل أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى ضربات عسكرية محددة تستهدف مواقع خاضعة لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، مع محاولة تجنب المنشآت المدنية قدر الإمكان. ويهدف هذا النهج إلى إضعاف البنية العسكرية للنظام دون إشعال موجة تعاطف شعبي داخلي قد تعزز من تماسكه، كما يحذر من أن استهداف البنية التحتية بشكل واسع قد يأتي بنتائج عكسية، إذ قد يدفع الشعب الإيراني للالتفاف حول قيادته، بدلًا من خلق حالة ضغط داخلي على النظام، وهو ما تسعى واشنطن لتفاديه في هذه المرحلة الحساسة.

البرنامج النووي ومضيق هرمز

وأكد على أن جوهر الأزمة يتمثل في سعي واشنطن لمنع إيران من الاحتفاظ بكميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، والتي قد تمكّنها من تطوير أسلحة نووية تهدد التوازن الإقليمي والدولي، كما يشكل مضيق هرمز نقطة توتر رئيسية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية.

وفي ختام حديثه، يرى جوناثان واتشيل، المستشار السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يعالج هذين الملفين بشكل جذري، لتجنب تكرار الأزمات، مشيرًا إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، مع تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها، في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء