خبير سياسي: تهديدات «ترامب» لإيران ضغط تفاوضي لا حرب وشيكة |خاص
قال اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح “أبواب الجحيم” على إيران مع انتهاء المهلة المحددة، يجب قراءتها في إطار الضغط السياسي عالي السقف، وليس كإعلان حتمي عن حرب شاملة، وذلك ردا على التساؤلات المتصاعدة حول ما إذا كان اليوم سيشهد تصعيدا عسكريا حادا.
ثلاثة مسارات محتملة
وأوضح فرحات في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن السيناريو الأقرب لما قد يحدث اليوم لن يكون انفجارا عسكريا واسع النطاق، وإنما أحد ثلاثة مسارات محتملة: إما تراجع تكتيكي من جانب إيران يفتح باب التهدئة، أو استمرار حالة الشد والجذب دون مواجهة مباشرة، أو في أقصى الحالات تنفيذ تحرك عسكري محدود ومدروس، يهدف إلى توجيه رسالة ردع دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.
فتح “أبواب الجحيم”
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن قرار فتح “أبواب الجحيم” بالمعنى العسكري الشامل يظل مستبعدا في المدى الفوري، لأن كلفته ستكون باهظة للغاية على جميع الأطراف، ليس فقط عسكريا، ولكن اقتصاديا واستراتيجيا، خاصة في ظل حساسية منطقة الخليج واعتماد العالم على إمدادات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز.
وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن أي ضربة واسعة لإيران قد تشعل سلسلة من الردود غير المتوقعة، سواء عبر استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة أو تهديد الملاحة الدولية، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع بشكل يصعب السيطرة عليه.
لغة التهديد القصوى تستخدم غالبا لفرض شروط تفاوضية
وأكد فرحات أن لغة التهديد القصوى تستخدم غالبا لفرض شروط تفاوضية وليس لتنفيذها حرفيا، لافتا إلى أن إيران أيضا تميل إلى إدارة الأزمات بسياسة “حافة الهاوية” دون تجاوز الخطوط التي تؤدي إلى مواجهة شاملة.
يوم القيامة العسكرية
وشدد أستاذ العلوم السياسية علي أن اليوم لن يكون يوم القيامة العسكرية، لكنه قد يكون يوم اختبار حقيقي لإرادة التصعيد أو التهدئة و الاحتمال الأكبر هو استمرار الضغط والتوتر، وليس فتح أبواب الجحيم بالمعنى الكامل، إلا إذا حدث خطأ في الحسابات يدفع الأمور إلى مسار غير محسوب.

