يعقوب هداس: المفاوضات الأمريكية الإيرانية تحت ضغط شديد والوقت ينفد
قال الدبلوماسي الإسرائيلي والسفير السابق يعقوب هداس، إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران تجري تحت ضغط زمني شديد، مشيرًا إلى أن المهلة المحددة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تزيد التوترات وتعقد عملية الوصول إلى اتفاق حقيقي.
وأكد هداس، أن استمرار الضربات الإسرائيلية على البنية التحتية الإيرانية يعقد المشهد، لكنه جزء من استراتيجية لإظهار قوة الردع وعدم التراجع أمام أي تهديد محتمل.
وأشار عبر قناة «سكاي نيوز عربية»، إلى أن هذا التوازن بين الضغط العسكري والمفاوضات الدبلوماسية يجعل الوضع الحالي شديد التعقيد ويستلزم حذرًا كبيرًا من جميع الأطراف.
تداخل المصالح والدبلوماسية التجارية
أوضح هداس، أن المفاوضات الحالية ليست مجرد حوار سياسي، بل هي مزيج معقد من مصالح تجارية وسياسية وإيديولوجية، وقال إن الطريقة التي يُدار بها التفاوض تختلف تمامًا عن المفاوضات التجارية التقليدية، خاصة وأن إيران تعتبر استمرار النظام ومصيره جزءًا لا يتجزأ من الاستراتيجية التفاوضية.
وأضاف أن فهم الطرفين لمصالح الآخر وقدراته يعتبر أساسيًا لإنجاح أي اتفاق، مؤكدًا أن العولمة جعلت كل تحرك في الخليج العربي مؤثرًا على الاقتصاد العالمي، وعلى الداخل الأمريكي، وعلى الأمن الإقليمي والدولي، وأشار إلى أن أي نجاح دبلوماسي يتطلب إدراك الترابط بين هذه العوامل كافة، وليس مجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار مؤقت.
إيران والتهديدات الإقليمية
أوضح السفير السابق، أن إيران تشكل تهديدًا ليس لإسرائيل فقط، بل لجميع جيرانها، مؤكدًا أن تجارب الأيام الماضية أثبتت خطورة قدراتها الصاروخية، التي يمكن أن تصل إلى 4000 كم، ما يجعل أوروبا نفسها معرضة للخطر إذا استمر التصعيد، وأن هذا الوضع يفرض على الوسطاء والعملاء الدوليين الحذر الشديد عند إدارة أي مفاوضات.
كما لفت هداس، إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على المنشآت الإيرانية يمثل رسالة تحذيرية لإيران بأن أي تصعيد إضافي سيواجه برد سريع، لكنه في الوقت نفسه لا يمنع المفاوضات إذا توفرت الإرادة السياسية الحقيقية للطرفين.
إدارة الأزمات والدروس المستفادة
وأشار إلى أن إدارة المفاوضات اليوم تتطلب مهارات دبلوماسية دقيقة، ومعرفة بالسياسات الإقليمية والدولية، إضافة إلى الخبرة في التعامل مع أنظمة متشددة، ولفت إلى أن تجربة الرئيس ترامب في التفاوض التجاري قد تساعد جزئيًا، لكنها لا تكفي لإدارة مفاوضات سياسية معقدة تتعلق ببقاء دولة أو نظام.
واختتم هداس، بالتأكيد على أن نجاح المفاوضات يعتمد على إدراك جميع الأطراف لأبعاد الأزمة، ومراعاة الترابط بين المصالح الإقليمية والدولية، والاستعداد للتنازلات المدروسة، مؤكدًا أن الوقت الحاسم قد حان للتوصل إلى حل يحد من التوترات قبل الانزلاق نحو تصعيد شامل.