أبو الهول: الولايات المتحدة تستخدم جزءا صغيرا من قوتها العسكرية في الحرب
قال الكاتب الصحفي أشرف أبو الهول، إن التهديدات الأمريكية لإيران منذ بداية المواجهة لم تُؤخذ على محمل الجد بسبب تكرار تصريحات الرئيس دونالد ترامب بين التصعيد والتخفيف، لكنه أكد أن هذه المرة الموقف مختلف، وأن المهلة المحددة لإيران تنتهي يوم السادس من أبريل، وهو الموعد الذي قد يشهد انطلاق عمليات عسكرية صعبة.
وأضاف أبوالهول، خلال حواره على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن إعلان ترامب لم يكن عشوائيًا، بل جاء ضمن إطار مؤسسي يعكس جدية الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن صورة الولايات المتحدة الدولية تتأثر سلبًا حين تهدد ولا تنفذ. هذا يعكس استراتيجيتها في الحفاظ على الردع وإظهار القوة أمام إيران والعالم.
التحكم الأمريكي في الحرب والموارد العسكرية
أوضح أبو الهول، أن نهاية المهلة الأمريكية لا تمثل نهاية التهديد، بل بداية لمرحلة جديدة في الحرب، مشيرًا إلى أن تهديد ترامب بأن إيران ستشهد "الجحيم" يعكس استعداد الولايات المتحدة لاستخدام قوة نيران هائلة، مستذكرًا دور أمريكا في هزيمة ألمانيا وإيطاليا واليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تستخدم سوى نسبة ضئيلة من قدراتها العسكرية، حيث يوجد في المنطقة نحو 500 طائرة فقط، في حين يمتلك الجيش الأمريكي حوالي 7500 طائرة، أي ما يمثل نحو 6 إلى 7% فقط من إجمالي القوة الجوية، مما يدل على أن العمليات الحالية لا تعكس القدرات الكاملة للولايات المتحدة.
الجانب الاقتصادي والحاجة لميزانية طوارئ
لفت أبو الهول، إلى أن الحديث عن تكلفة الحرب اليومية لا يعكس الصورة الكاملة، موضحًا أن الميزانية السنوية للبنتاجون تبلغ حوالي 950 مليار دولار، وفي حال إعلان الحرب بشكل رسمي يتم تخصيص ميزانية طوارئ قد تصل إلى تريليون دولار، مما يمنح الولايات المتحدة القدرة على استمرار العمليات العسكرية على المدى الطويل دون قيود مالية كبيرة.
وأكد أن الولايات المتحدة تدرس كل جوانب الصراع العسكري والاقتصادي مع إيران، خاصة بعد محاولات إيران السيطرة على مضيق هرمز والتأثير على أسعار النفط عالميًا، موضحًا أن التحرك الأمريكي يهدف إلى حماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة وحلفائها وضمان استقرار الأسواق الدولية.
استراتيجية الردع الأمريكية وضرورة التنفيذ
ختم أبو الهول، حديثه بالتأكيد على أن الرئيس ترامب يسعى من خلال هذه التهديدات إلى إثبات قوة الردع الأمريكية، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية المحتملة تهدف إلى إعادة فرض السيطرة على الساحة الإقليمية، وضمان أن إيران تدرك عواقب التصعيد.
وأضاف أن التهديدات الأمريكية ليست مجرد خطاب إعلامي، بل جزء من استراتيجية طويلة الأمد تعتمد على إبقاء جميع الاحتمالات مفتوحة أمام واشنطن، سواء بالتصعيد العسكري المحدود أو التفاوض، لضمان تحقيق الأهداف الأمريكية دون فقدان الصورة الدولية للقدرة والقوة.