رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يسري أبو شادي: استهداف مفاعل بوشهر يحمل مخاطر كبيرة|فيديو

يسري أبو شادي
يسري أبو شادي

قال يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، إن هناك مؤشرات على تنسيق غير مباشر لإجلاء الخبراء الروس من موقع مفاعل "بوشهر" النووي الإيراني، ما يفتح باب التساؤلات حول احتمالات تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.

وأضاف أبوشادي، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "القاهرة الإخبارية"، أن هذه التحركات تأتي في سياق متابعة دقيقة لتطورات الأوضاع الأمنية، وأن انسحاب الخبراء الروس قد يكون استباقيًا لمواجهة أي تهديد محتمل على المنشأة النووية.

وأوضح أن مفاعل "بوشهر" يضم ثلاث وحدات نووية، إحداها تعمل منذ عام 2012 وتعتبر الأخطر لاحتوائها على وقود نووي نشط، في حين لا تزال الوحدتان الأخريان قيد الإنشاء، وكان يعمل بهما مئات الخبراء الروس الذين بدأت موسكو بسحبهم تدريجيًا خلال الأسابيع الماضية، ما يثير قلقًا إقليميًا ودوليًا بشأن الأمن النووي.

تحديد الأهداف النووية ومخاطر البيئة

حذر أبو شادي، من أن فكرة تدمير المنشأة بالكامل عبر القصف غير مطروحة عمليًا، نظرًا للتداعيات الكارثية التي قد تنجم عن أي ضربة شاملة، لكنه أشار إلى احتمال استهداف مكونات محددة، مثل أنظمة التشغيل أو أجهزة الطرد المركزي، في حالة اندلاع تصعيد عسكري.

وأشار إلى أن أي ضربة للوحدة التي تحتوي على وقود نووي نشط قد تؤدي إلى تداعيات بيئية وصحية كبيرة، تشمل تلوثًا إشعاعيًا يمتد لسنوات، ويشكل تهديدًا مباشرًا على السكان والمناطق المحيطة بالمفاعل، بالإضافة إلى تأثيرات على الأمن الغذائي والمائي في المنطقة.

وأوضح الخبير النووي، أن هناك متابعة دولية دقيقة لموقع بوشهر، وأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبذل جهودًا مستمرة لضمان أمان المنشأة وتفادي أي خرق أمني قد يؤدي إلى كارثة نووية، مؤكدًا أن التوترات العسكرية تجعل من الحذر والاحتياطات الأمنية أمرًا بالغ الأهمية في هذه المرحلة.

تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي والدولي

وأشار إلى أن أي تصعيد محتمل تجاه مفاعل بوشهر لا يقتصر أثره على إيران فقط، بل قد يمتد ليشمل المنطقة بأسرها، خصوصًا الدول المجاورة، ويزيد من تعقيد الأزمات الإقليمية القائمة، بما في ذلك النزاعات حول الطاقة والممرات المائية الاستراتيجية.

وأكد أبو شادي، أن الأبعاد السياسية والعسكرية للمنشأة النووية تجعلها نقطة حساسة للغاية، ويجب على المجتمع الدولي تعزيز الرقابة والتنسيق لتجنب أي حادثة قد تتحول إلى كارثة إنسانية وبيئية واسعة النطاق، مشددًا على أن أي تصعيد نووي سيؤثر بشكل مباشر على الأمن والاستقرار العالمي.

التوصيات الدولية ومراقبة الوكالة الدولية

اختتم أبو شادي، حديثه بالتأكيد على ضرورة تكثيف جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة مفاعل بوشهر ومتابعة تحركات الخبراء والمكونات النووية، مشيرًا إلى أهمية التنسيق الدولي لمنع أي أعمال عدائية قد تؤدي إلى كوارث بيئية لا يمكن السيطرة عليها.

وشدد على أن حماية المنشآت النووية وضمان استقرار المنطقة يتطلب تعاونًا دوليًا فعالًا بين إيران والدول الكبرى، إضافة إلى مراقبة مستمرة لكل التطورات العسكرية والأمنية المحيطة بالمفاعل، لضمان عدم وصول الأوضاع إلى مرحلة يصعب فيها التحكم في تداعياتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء