هل أحد الشعانين إجازة رسمية؟ ..تعرف على مدي أهمية اليوم
يحتفل الأقباط الأرثوذكس اليوم الأحد بـ أحد الشعانين 2026 وفق تقويم الكنائس الشرقية، وهو أحد أبرز الأيام في تاريخ الكنيسة ويوافق هذا اليوم الأحد الأخير في الصوم الكبير ويمثل بداية أسبوع الآلام الذي ينتهي بعيد القيامة المجيد وتعتبر هذه المناسبة ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، حيث استقبله أهل المدينة بالفرح والبهجة
أوضحت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن عدد الذين استقبلوا المسيح في أورشليم بلغ نحو 2.5 مليون شخص، بحسب المراجع التاريخية، وكان اليهود مجتمعين في هذا اليوم لاختيار خروف الفصح. ويتميز طقس الكنيسة في أحد الشعانين بالصلوات الفرحية خلال القداس حتى ظهر اليوم، ثم تتحول إلى صلوات حزينة تشمل صلاة الجناز العام، استعدادًا لأسبوع الآلام، حيث لا تُصلى على الموتى، ويتم التركيز على الاشتراك مع المسيح في رحلة آلامه.
معنى كلمة "شعانين" والطقوس الدينية
تأتي كلمة شعانين من العبرية "هو شيعه نان" وتعني "يا رب خلص"، وانتقلت إلى اليونانية بمعنى "أوصنا" أي "خلصنا"، وهي الكلمة التي استخدمها أهالي أورشليم عند استقبال المسيح، وفق الاعتقاد المسيحي. ويرتبط أحد الشعانين ببداية أسبوع الآلام، والذي يعد من أقدس أيام السنة وأكثرها روحانية.
ويعرف هذا الأسبوع أيضًا باسم "أسبوع البصخة المقدس" أو "الأسبوع المقدس"، ويحتوي على قراءات محددة من العهدين القديم والحديث لتوضيح العلاقة بين الله والبشر، إلى جانب الألحان والتفاسير الروحية العميقة.
الاحتفال وفرحة الأقباط وأيام الصوم
يبدأ أسبوع الآلام بالفرح خلال احتفال أحد الشعانين، وينتهي بالفرح الأكبر بعيد القيامة، بينما تتخلله أيام الحزن والألم خلال الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الأسبوع، حيث تكسو الستائر السوداء أعمدة الكنيسة والأيقونات.
ويصوم الأقباط في هذه الأيام من الفجر حتى الغروب، ويقتصر الطعام على الخبز والملح والماء كنوع من المشاركة الرمزية في آلام المسيح.
وأكد القرار الوزاري رقم (346) لسنة 2025 أن أحد الشعانين إجازة رسمية مدفوعة الأجر للأقباط الأرثوذكس العاملين وفق قانون العمل، ما يعكس احترام الدولة للتقاليد الدينية والاحتفال بمناسبات الكنيسة المهمة.
الرمزية الروحية لأحد الشعانين
يمثل أحد الشعانين مناسبةً للتأمل الروحي العميق، حيث تجسد الاحتفالات الفرح والحزن معًا، مذكّرة المؤمنين بمراحل حياة المسيح الأخيرة وأحداث الفداء. ويشجع الطقس الكنسي الأقباط على المشاركة الروحية والجسدية في رحلة المسيح نحو آلامه، من خلال الصلوات والألحان الخاصة بالكنيسة.
كما يحمل أحد الشعانين رسائل وحدة وروحانية للمجتمع المسيحي، إذ يشارك المؤمنون في الشعائر الدينية مع الحفاظ على التقاليد والطقوس التي تمثل جزءًا من الهوية القبطية. ويستمر تأثير هذه المناسبة في تعزيز التواصل بين الكنيسة وأفراد المجتمع، مع التركيز على القيم الروحية والاجتماعية التي ترتبط بالاحتفال.

