وكيل «الشيوخ»: قانون حماية المنافسة يدعم المشروعات الصغيرة
أكد النائب أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ، أن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يمثل خطوة مهمة نحو دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح العوضي، خلال الجلسة العامة للمجلس، أنه يفتح المجال أمام المشروعات الصغيرة للعمل بحرية دون مزاحمة غير عادلة من الكيانات الكبرى، كما يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية ضمن إطار قانوني متوازن يعزز الثقة في السوق المصري.
تحفظات على تأجيل بعض المواد
وأبدى العوضي تحفظه على مقترح تأجيل تطبيق بعض مواد القانون لمدة ستة أشهر، مشددًا على ضرورة وضع معايير واضحة للإعفاءات، وضمان استقلالية مجلس الإدارة لتحقيق فاعلية القانون.
وشهدت الجلسة موافقة مجلس الشيوخ من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة، في خطوة تمهد لاستكمال مناقشته وإقراره بشكل نهائي خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أكد النائب أحمد أبو هشيمة، أن مشروع القانون يستند إلى مواد الدستور المصري الصادر عام 2014، خاصة تلك المتعلقة باستقلال الهيئات الرقابية، بما يضمن الحياد والنزاهة في أداء دورها.
تعزيز المنافسة وضبط السوق
وأوضح أن القانون يهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، عبر تطوير الإطار التشريعي ليصبح نظامًا رقابيًا متكاملًا يواكب المعايير الدولية، ويعزز كفاءة تدخل الدولة دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
ويتضمن المشروع منح جهاز حماية المنافسة صلاحيات موسعة، من بينها تطبيق جزاءات مالية إدارية على الكيانات المخالفة، بما يتيح سرعة التعامل مع الممارسات الضارة بالسوق دون الاعتماد الكامل على الإجراءات الجنائية التقليدية.
رقابة مسبقة على التركزات الاقتصادية
كما يولي القانون اهتمامًا خاصًا بمراقبة التركزات الاقتصادية من خلال نظام الإخطار والفحص المسبق، بهدف منع تكوين كيانات احتكارية قد تعوق المنافسة أو تحد من دخول لاعبين جدد إلى السوق.
وأكد أبو هشيمة أهمية ضمان الاستقلال الكامل للعاملين في الجهاز الرقابي، مع وضع تنظيم شامل لأوضاعهم الوظيفية، بما يعزز الحيادية والكفاءة.
كما ينص المشروع على إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، لضمان اتساق قرارات الدولة مع قواعد السوق الحر.
وأشار النائب إلى أن مشروع القانون في مجمله يهدف إلى بناء إطار تشريعي متكامل يعزز كفاءة الأسواق، ويرسخ الثقة في مناخ الاستثمار، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.

