حميد زاده: إيران في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع مختلف أنواع الغزو|فيديو
قال حميد رضا غلام زاده، مدير مؤسسة السلام للدراسات الدبلوماسية الإيرانية، أن إيران وفق المعطيات الحالية، باتت في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي نوع من أنواع الغزو، مشيرًا إلى أن أي محاولة أمريكية لنشر قوات على الأرض ستكون بمثابة كابوس عسكري للجانب الأمريكي، في ظل ما وصفه بالاستعداد الواسع النطاق داخل الدولة الإيرانية.
وأوضح أن إيران تمتلك قدرات بشرية ضخمة، حيث يضم جيشها ملايين الجنود، إلى جانب ملايين المتطوعين الذين أعلنوا استعدادهم للانخراط في أي مواجهة عسكرية، مضيفًا أن النظام التدريبي الإلزامي يشمل الرجال الإيرانيين فوق سن 18 عامًا، ما يعني أن عشرات الملايين تلقوا تدريبات عسكرية، وهو ما يشكل قوة ردع هائلة.
الرسائل العسكرية الأمريكية وتأثيرها على طهران
وأضاف زاده، خلال مقابلة على قناة الجزيرة، أن طبيعة الرسائل الأمريكية، خصوصًا تلك المرتبطة باستهداف الجسور والبنية التحتية، تُفسَّر من الجانب الإيراني على أنها تمهيد لعملية برية محتملة، إذ إن ضرب الجسور يهدف إلى شل حركة القوات وتعطيل خطوط الإمداد، لافتًا إلى أن هذه الضربات، التي طالت بالفعل بعض المنشآت الحيوية، تعزز لدى طهران قناعة بوجود نوايا لتصعيد عسكري أوسع، خاصة مع اختيار توقيتات حساسة مثل العطلات، ما يمنح الجانب الأمريكي وقتًا لتنفيذ عمليات محتملة والتعامل مع تداعياتها.
وتابع أن من أبرز السيناريوهات المطروحة هو تنفيذ عمليات هجومية متعددة الاتجاهات، تشمل ضربات تستهدف مناطق مختلفة داخل إيران، بهدف زيادة الضغط العسكري والنفسي، إلا أن إيران تمتلك انتشارًا عسكريًا واسعًا يغطي مختلف أنحاء البلاد، مؤكدًا أن أي محاولة لاختراق الأراضي الإيرانية، سواء عبر الهجوم المباشر أو العمليات الجوية، ستقابل برد قوي، مشددًا على أن القدرات الدفاعية الإيرانية قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، ما يجعل من فكرة الغزو المباشر مخاطرة كبيرة.
الدور الإقليمي والمواقف الدولية
وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، أشار إلى أن بعض البيانات الصادرة عن دول مثل الصين وباكستان لم ترتقِ إلى مستوى التحديات الراهنة، وافتقرت إلى تفاصيل عملية يمكن أن تسهم في احتواء الأزمة أو تقديم حلول ملموسة، حيث أن باكستان، رغم موقعها الاستراتيجي، لا تزال لا تستغل دورها الدبلوماسي بالشكل الكافي، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى وساطات فاعلة لخفض التوتر.
وفي ختام حديثه، أشار حميد رضا غلام زاده، مدير مؤسسة السلام للدراسات الدبلوماسية الإيرانية، إلى أن أصل الأزمة يكمن في السياسات الأمريكية، مؤكدًا أن واشنطن لا تُظهر استعدادًا للدخول في مفاوضات حقيقية، بل تضع شروطًا اعتبرها غير واقعية، تقوم على فكرة الاستسلام غير المشروط، حيث أن إيران، من جانبها، كانت منفتحة على التفاوض وقدمت مقترحات وُصفت بأنها بناءة، لكنها لم تلقَ قبولًا من الجانب الأمريكي، ما يعمّق حالة الجمود السياسي ويُبقي الباب مفتوحًا أمام مزيد من التصعيد.

