رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: القاهرة تقود ضغوطا دولية لمنع تغيير واقع غزة|فيديو

طارق فهمي
طارق فهمي

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن التحركات المصرية الأخيرة تأتي في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود التفاهمات المطروحة، ومنع أي محاولات لفرض واقع جديد داخل قطاع غزة. 

وأوضح عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأجواء التي سادت جولات التفاوض الأخيرة اتسمت بالإيجابية، في ظل التزام الأطراف الفلسطينية بالسير نحو تنفيذ الخطة المطروحة.

وأشار فهمي، إلى أن الجهود المصرية لا تقتصر على الوساطة التقليدية، بل تشمل ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة لضمان احترام التعهدات، خاصة فيما يتعلق بتثبيت وقف إطلاق النار، ومنع أي خروقات قد تعيد التوتر إلى الميدان.

خطة مصرية مدروسة لاحتواء التصعيد

أوضح أستاذ العلوم السياسية، أن القاهرة تتحرك وفق خطة مدروسة تستهدف محاصرة أي سلوك قد يؤدي إلى تقويض الاتفاقات القائمة، مؤكدًا أن المخاوف لا تتوقف عند حدود الخروقات العسكرية، بل تمتد إلى احتمالات إعادة تشكيل الوضع الداخلي في غزة بشكل يكرس الانقسام السياسي.

وأضاف أن هذا التحرك يعكس إدراكًا مصريًا عميقًا لحساسية المرحلة، حيث تسعى مصر إلى الحفاظ على التوازن بين مختلف الأطراف، ومنع أي طرف من استغلال الظروف الحالية لفرض أمر واقع جديد، وهو ما قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي بشكل أكبر.

تحديات داخلية تعرقل مسار التفاهمات

لفت فهمي، إلى أن دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة وبدء عملها يمثل خطوة إيجابية على طريق تثبيت الاستقرار، إلا أن بعض نقاط الخلاف لا تزال قائمة، خاصة بين حركة حماس واللجنة، لا سيما في ملفات الموظفين والعناصر الأمنية.

وأشار إلى أن هذه الخلافات تمثل ثغرات يمكن أن يستغلها الجانب الإسرائيلي لتعطيل مسار التفاهمات، وهو ما يتطلب مزيدًا من التنسيق الداخلي الفلسطيني لتجاوز تلك العقبات. كما شدد على أهمية توحيد الرؤى بين مختلف القوى لضمان نجاح أي اتفاق يتم التوصل إليه.

مرونة حماس ودور الوساطة المصرية

أكد فهمي، أن حركة حماس أبدت مرونة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، وحرصت على التفاعل الإيجابي مع الجهود المصرية والوسطاء الدوليين، في محاولة لتفادي الظهور كطرف معرقل لمسار السلام، وأن هذه المرونة تسهم في خلق مناخ مناسب لاستمرار المفاوضات وتحقيق تقدم ملموس.

وأضاف أن مصر، باعتبارها الوسيط الرئيسي، تمتلك أدوات متعددة تتيح لها التأثير في مجريات الأحداث، سواء عبر القنوات السياسية أو الأمنية، وهو ما يعزز من فرص نجاح جهودها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء