رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل نجم: الخميني لم يكن يقبل الصلاة خلف أي عربي حتى لو كان شيعيًا|فيديو

نبيل نجم
نبيل نجم

قال السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن آية الله الخميني كان رجل دين محافظ ومتشدد، لكنه لم يكن يقبل الصلاة خلف أي عربي حتى لو كان شيعيًا، مثل علماء النجف الأشرف.

وأضاف خلال لقاءه عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الخميني بعد انتقاله إلى طهران تلقّى تهنئة رسمية من الرئيس العراقي الراحل محمد حسين البكر، إلا أن الرد جاء بصياغة رسمية تبدأ بـ "السلام على من اتبع الهدى"، وهو ما اعتبره نجم مؤشرًا على موقف عدائي خفي تجاه العراق.

تحريض إيران على الشيعة العراقيين وعدم الالتزام باتفاق الجزائر

أوضح السفير نجم، أن ممثلي الخميني في العراق مارسوا تحريضًا مستمرًا على الشيعة العراقيين، مطالبينهم بعدم دفع الضرائب وعدم الانصياع للدولة المركزية في بغداد.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة جاءت بالتزامن مع اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران، التي كانت تهدف لإعادة العلاقات بين البلدين إلى مسار طبيعي، إلا أن إيران قررت عدم الالتزام بها، معتبرة الاتفاقية "صفحة طويت"، رغم تحذيرات الحكومة العراقية بأن الوثيقة رسمية وملزمة، ما أدى لتصاعد التوترات.

إيران ترى الحرب مقدسة والعراق منطقة دينية استراتيجية

أكد السفير نجم، أن إيران اعتبرت الحرب مع العراق «مقدسة» من منظور ديني وسياسي، معتبرة العراق موطنًا للعديد من الشخصيات الدينية الإسلامية، بما في ذلك آل البيت والأئمة الاثني عشرية المدفونين هناك، ما أعطى البلاد أهمية دينية واستراتيجية عالية.

وأضاف أن شعارات إيران في تلك الفترة ربطت تحرير فلسطين بتحرير المدن العربية الكبرى، بداية بـ"تحرير بغداد أولًا"، حيث استغلت هذه الشعارات السياسية للتدخل في شؤون الدول العربية، رغم أن الحكومة الإيرانية غالبًا ما كانت تنكر مسؤوليتها عن بدء العدوان، لكنها قامت بالتصعيد والانتهاكات على الأرض واحتلت الأراضي العراقية.

الخميني متشدد فرديًا والانعكاسات على السياسة العراقية

أوضح السفير، أن تشدد الخميني كان على المستويين المذهبي والعرقي، ما جعل القيادة العراقية تواجه صعوبة في اتخاذ قرارات دفاعية واضحة، خصوصًا أن المدن العراقية القريبة من الحدود كانت أهدافًا سهلة للقصف الإيراني مقارنة بالمدن الإيرانية البعيدة.

وأشار إلى أن هذا التشدد انعكس على العقلية الفردية للخميني، وليس بالضرورة على المجتمع الإيراني ككل، الذي كان يضم نخبة مثقفة وعاصرت حضارات مختلفة، إلى جانب تيارات أكثر تشددًا تعتمد على أفكار إسلامية متشددة، مثل كتابات سيد قطب، ما جعل العراق في مواجهة تهديدات مزدوجة على الصعيدين العسكري والسياسي.

الانتهاكات الإيرانية قبل إعلان الحرب

أكد السفير نجم، أن إيران اعتبرت بداية الحرب رسميًا يوم 22 سبتمبر 1980، إلا أن الانتهاكات الفعلية بدأت قبل ذلك بأيام، منذ 4 سبتمبر، مما دفع الجيش العراقي لدفع القوات الإيرانية عدة كيلومترات على الأقل بعيدًا عن المدن الحدودية لتأمين المدنيين وتأمين الاستقرار على طول الحدود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء