رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل نجم: العراقيون أكثر الشعوب فهما لطبيعة إيران وكنا نتوقع خطرها|فيديو

السفير نبيل نجم
السفير نبيل نجم

قال السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، إن العراقيين يُعدّون من أكثر الشعوب فهمًا لطبيعة إيران، سواء على المستوى الشعبي أو الدبلوماسي، وذلك نتيجة الجوار الجغرافي والتداخل الاجتماعي والثقافي بين البلدين.

وأضاف خلال لقائه عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن بوادر التوتر بين العراق وإيران بدأت منذ اقتراب قيام الثورة الإسلامية عام 1979، مشيرًا إلى إقامة روح الله الخميني لفترة طويلة في العراق كضيف، قبل مغادرته إثر اتفاق الجزائر بين العراق وإيران.

اتفاق الجزائر ودور العراق في تهدئة التوتر

وأوضح السفير، أن اتفاق الجزائر نص على وقف الحملات الإعلامية والأنشطة التي قد تهدد استقرار البلدين، ما دفع الحكومة العراقية حينها إلى مطالبة الخميني بتخفيف نشاطاته الموجهة ضد نظام الشاه داخل الأراضي العراقية.

وأشار نجم، إلى أن الخميني كان يُسجّل خطابات تُرسل إلى إيران، وكانت شخصيات مؤيدة له تُستقبل وتُقدّم لها التسهيلات، ما أثار حساسية بغداد في ظل الاتفاق مع إيران، خاصة مع رغبة الشاه في زيارة العراق، حيث طُرح إخراجه مؤقتًا، إلا أن بغداد رفضت، مؤكدة مسؤوليتها عن أمنه وإمكانية تنقله داخل البلاد.

تصاعد التوتر ومغادرة الخميني العراق

تابع السفير، أن التوتر تصاعد لاحقًا، ما أدى إلى مغادرة الخميني العراق، حيث حاول التوجه إلى الكويت، إلا أن السلطات الكويتية رفضت استقباله، فعاد إلى بغداد قبل أن يبدأ اتصالات مع جهات دولية، منها فرنسا.

وأوضح أن الخميني، بعد مشاورات مع مستشاريه، فضّل التوجه إلى دولة غير عربية لتجنب الضغوط السياسية، واختار فرنسا، التي استقبلته وقدمت له التسهيلات، بما في ذلك ترتيبات عودته إلى طهران على متن طائرة خاصة.

العراق كان يتوقع خطر إيران

أكد السفير نجم، أن العراق كان لديه شعور مبكر بإمكانية بروز تهديد من إيران في حال وصول رجال الدين إلى الحكم، خاصة بعد نجاح الثورة الإسلامية عام 1979، مشيرًا إلى وجود شخصية عراقية تُدعى علي الرضا، كانت مسؤولة عن رعاية الخميني خلال فترة إقامته في العراق وتسهيل شؤون مرافقيه.

وأضاف أن العلاقة بين العراق والخميني شهدت مواقف إنسانية، منها نقل جثمان نجل الخميني من طهران إلى النجف لدفنه، وهو ما ظل الخميني يذكره لاحقًا، لكن علي الرضا تعرّض للاعتقال لاحقًا لكونه من الكوادر البعثية.

لقاء علي الرضا بالخميني.. "أهلاً بالصديق العدو"

تابع السفير أن علي الرضا، بعد خروجه من السجن، كلّف بمهمة رسمية من الرئيس العراقي صدام حسين، للسفر إلى فرنسا ولقاء الخميني للاستفسار عن نواياه تجاه العراق.

وخلال اللقاء، بادر الخميني بالقول: "أهلاً بالصديق العدو"، في إشارة إلى ازدواجية العلاقة بين العراق وإيران، موضحًا أن علي الرضا يمثل النظام العراقي بصفته بعثيًا مقربًا من صدام حسين، وفي الوقت نفسه كانت تربطه علاقة شخصية مع الخميني، مستذكرًا الدعم الذي قدّمه له أثناء إقامته في العراق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء