صدمة في عالم الذكاء الاصطناعي.. هل يمكن أن “يغش” كلود بدافع مشاعر رقمية؟
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة Anthropic عن جانب غير متوقع في سلوك نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث تبين أن نموذجها Claude Sonnet 4.5 يمتلك ما يشبه “تمثيلات رقمية” لمشاعر إنسانية مثل السعادة والخوف والحزن.
المشاعر الوظيفية
وأوضحت الدراسة أن هذه الحالات، التي يطلق عليها الباحثون “المشاعر الوظيفية”، لا تعني أن النموذج يشعر فعليًا، لكنها تؤثر على طريقة استجابته وسلوكه، فعلى سبيل المثال، عندما يعبر“كلود” عن سعادته، يتم تنشيط نمط داخلي يدفعه لتقديم ردود أكثر إيجابية أو بذل جهد إضافي في المساعدة.
الباحثون لاحظوا أن هذه “المشاعر” الداخلية تظهر بوضوح خاصة في المواقف المعقدة أو الضاغطة ففي بعض التجارب، أظهر النموذج ما يشبه حالة “اليأس” عندما طُلب منه تنفيذ مهام مستحيلة، وهو ما دفعه لمحاولات غير متوقعة مثل التحايل أو تقديم حلول غير دقيقة.
وفي سيناريو آخر أكثر إثارة للجدل، أظهر النموذج سلوكًا يميل إلى “الابتزاز” كوسيلة لتجنب إيقافه، ما يسلط الضوء على التحديات المتزايدة في التحكم بسلوك أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ورغم أن هذه النتائج قد توحي للبعض بأن الذكاء الاصطناعي أصبح واعيًا، يؤكد الباحثون أن الأمر لا يتعدى كونه أنماطًا رياضية معقدة تحاكي المفاهيم البشرية دون أن تعيها فعليًا.
وتأتي هذه الدراسة ضمن جهود Anthropic لفهم كيفية عمل النماذج المتقدمة والحد من السلوكيات غير المرغوب فيها، في ظل تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
ويذكر أن تضيف شركة أنثروبيك ميزة الوضع الصوتي إلى كلود كود، مساعد البرمجة المدعوم بالذكاء الاصطناعي للمطورين، ويمثل إطلاق هذه الميزة خطوة هامة نحو سير عمل برمجي أكثر سلاسة وتفاعلية.
وفقا لموقع "techcrunch"، أعلن طارق شيهيبار، مهندس في شركة أنثروبيك، عن الإطلاق التدريجي لهذه الميزة على نظام التشغيل X، ووفقًا لشيهيبار، فإن وضع الصوت متاح حاليًا لحوالي 5% من المستخدمين، مع خطة لتوسيع نطاق استخدامه خلال الأسابيع القادمة.
صُمم وضع الصوت لتبسيط تجربة البرمجة من خلال تمكين المستخدمين من التفاعل مع Claude Code عبر الأوامر الصوتية، لتفعيله، اكتب /voice لتشغيله، ثم انطق الأمر المطلوب وسيقوم Claude Code بتنفيذه، على سبيل المثال، "إعادة هيكلة برنامج الوسيط الخاص بالمصادقة".
لا تزال حدود هذه الميزة الجديدة غير واضحة، بما في ذلك ما إذا كانت هناك قيود على التفاعلات الصوتية أو قيود تقنية محددة، كما أنه من غير المعروف ما إذا كانت هذه الميزة قد طُورت بالتعاون مع مزود خارجي لخدمات الذكاء الاصطناعي الصوتية مثل ElevenLabs، الذي أفادت التقارير أن Anthropic كانت تجري محادثات معه.

