عمرو الرديني: لا بديل للكتاب الورقي في الثقافة العربية | خاص
قال الكاتب والناقد عمرو الرديني إن الكتاب الإلكتروني يعد مظهرًا من مظاهر التطور التكنولوجي الحديث، وأحد أبرز نتائج الثورة الرقمية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنه جاء في سياق طبيعي لتطور وسائل نقل المعرفة وتداولها، وأن ظهوره تلاه لاحقًا الكتاب المسموع، مع توقع استمرار ظهور أشكال جديدة من الكتب مستقبلاً تتناسب مع تطور احتياجات الإنسان وتغير أنماط حياته.
الكتاب الورقي في الثقافة العربية
وأوضح في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن الكتاب الإلكتروني يتمتع بعدد من المزايا المهمة، من بينها إتاحة نسخ مجانية من العديد من الكتب عبر الإنترنت، وسهولة الوصول إلى المحتوى في أي وقت ومن أي مكان، إضافة إلى إمكانية تحميل مكتبات كاملة على أجهزة صغيرة مثل الفلاش ميموري أو الهواتف المحمولة، فضلًا عن سهولة النشر والتوزيع مقارنة بالكتاب الورقي، وقدرته على تجاوز التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الورق والطباعة والنقل والتخزين.
وأضاف أنه رغم هذه المزايا الكبيرة، فإن الواقع الثقافي في الوطن العربي ما زال يظهر ارتباطًا قويًا بالكتاب الورقي، مشيرًا إلى أن هذا الارتباط يعود إلى اعتبارات ثقافية وعاطفية متجذرة، إضافة إلى التقاليد الطويلة في التعامل مع الورق منذ الحضارات القديمة، وعلى رأسها استخدام المصريين القدماء لورق البردي في تدوين المعرفة.
وأكد أن العلاقة بين القارئ والكتاب الورقي علاقة خاصة وحميمية لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة أو استبدالها بشكل فوري، خاصة لدى الأجيال التي نشأت على قراءة المجلات والصحف والكتب الورقية، والتي اعتادت على ملمس الورق ورائحته وتجربة القراءة التقليدية بما تحمله من طقوس ثقافية ومعرفية مميزة.
واختتم عمرو الرديني تصريحاته بالتأكيد على أن الكتاب الورقي سيظل حاضرًا في المشهد الثقافي، حتى مع تزايد الاعتماد على الكتاب الإلكتروني، الذي قد يلجأ إليه البعض كبديل في ظل ارتفاع أسعار الكتب أو في حالات الطوارئ مثل إلغاء معارض الكتاب أو تعطل الفعاليات الثقافية، إلا أن ذلك لا يلغي استمرار وجود الكتاب الورقي إلى جانب الأشكال الرقمية المختلفة.