ثقافة المنيا تحتفل بيوم اليتيم بفعاليات توعوية وثقافية متنوعة
نظم فرع ثقافة المنيا عدداً من اللقاءات والمحاضرات التثقيفية والتوعوية، وذلك في إطار أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وضمن برامج وزارة الثقافة المنفذة في مختلف المحافظات، بهدف دعم التوعية المجتمعية وتعزيز الدور الثقافي داخل القرى والمراكز.
وشهدت الفعاليات تنوعاً في الموضوعات المطروحة، ما بين قضايا اجتماعية وتربوية وإنسانية، تستهدف مختلف الفئات العمرية، خاصة الأطفال والشباب.
يوم اليتيم
وبمناسبة الاحتفال بيوم اليتيم، نظمت مكتبة نواي لقاءً ثقافياً تناول البعد الإنساني والاجتماعي لهذه المناسبة، حيث أكد الشيخ مصطفى حسني، من وزارة الأوقاف، أن اليُتم لا ينبغي أن يُنظر إليه كعائق أمام النجاح أو التميز، بل قد يكون دافعاً قوياً لبناء شخصية صلبة قادرة على التحدي وتحقيق الإنجاز.
واستعرض خلال حديثه عدداً من النماذج التاريخية والإنسانية التي نجحت في تجاوز ظروف اليتم، وتحولت إلى رموز مؤثرة في مجالات مختلفة، مشيراً إلى أهمية الدعم النفسي والاجتماعي في بناء شخصية الطفل.
كما شدد على الدور المحوري للمؤسسات الثقافية والمجتمعية في إدخال البهجة على نفوس الأطفال الأيتام، من خلال تنظيم فعاليات وأنشطة ترفيهية وتثقيفية تسهم في دمجهم داخل المجتمع، مع التأكيد على أهمية تكاتف الجهود بين الأسرة والمؤسسات المختلفة لضمان تنشئة جيل قادر على المشاركة الفعالة في بناء المستقبل.
محاضرة حول الهجرة غير الشرعية
وفي سياق الأنشطة التوعوية، وضمن برامج إقليم وسط الصعيد الثقافي بإدارة جمال عبد الناصر، ومن خلال فرع ثقافة المنيا برئاسة رحاب توفيق، أقام قصر ثقافة المنيا محاضرة بعنوان “الهجرة غير الشرعية.. أسبابها ومخاطرها”.
قدم المحاضرة الدكتور أحمد موسى، أستاذ الجغرافيا بكلية الآداب بجامعة المنيا، حيث تناول مفهوم الهجرة بشكل عام، موضحاً أنها تمثل انتقال الأفراد من مكان لآخر بحثاً عن فرص أفضل، إلا أن الهجرة غير الشرعية غالباً ما تنشأ نتيجة ضغوط اقتصادية واجتماعية.
وأشار إلى أن من أبرز الدوافع انتشار البطالة وارتفاع معدلات الفقر، إلى جانب عوامل بيئية تدفع بعض الشباب إلى البحث عن فرص خارج حدود البلاد بطرق غير قانونية.
واختتم حديثه بالتأكيد على المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيين، سواء أثناء الرحلة أو بعدها، داعياً إلى ضرورة رفع الوعي المجتمعي بهذه القضية، والعمل على توفير بدائل وفرص عمل حقيقية للشباب داخل الوطن.
“مازلنا نتعلم”.. تعزيز قيم الصبر وتجاوز الصعاب
كما عقد فرع الثقافة لقاءً آخر بعنوان “مازلنا نتعلم”، ناقش خلاله الدكتور بليغ حمدي، أستاذ بكلية التربية، آليات مواجهة صعوبات الحياة وضبط النفس، مؤكداً أهمية الاستمرار في التعلم وخوض التجارب الجديدة باعتبارها جزءاً أساسياً من بناء الشخصية.
وشدد على أن المشاعر السلبية مثل الحزن هي حالات مؤقتة يمكن تجاوزها بالإرادة والتفكير الإيجابي، مع الإيمان بأن المستقبل يحمل فرصاً أفضل لمن يواصل السعي والتطور.