قاصد محمود: التصعيد العسكري الأمريكي يعزز خطاب ترامب ضد إيران|فيديو
قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس أركان الجيش الأردني السابق، إن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير ضد إيران من المتوقع أن يقابله تصعيد عسكري يعزز التهديدات التي أطلقها، خصوصًا بعد تصريح وزير الدفاع الأمريكي الذي شدد على أن القوة العسكرية هي "اليد القتالية للسياسة الأمريكية".
وأضاف محمود، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المرحلة الحالية دقيقة جدًا، وتشهد تطوير المبادرة الرباعية مع الصين، إلا أن الطرفين لم يقبلا بشروط بعضهما البعض، ما دفع إلى طرح مبادرات جديدة لضمان تحقيق أهداف سياسية وعسكرية واضحة.
الضغط العسكري كأداة سياسية
وأشار الفريق محمود، إلى أن الضغط العسكري على المستوى السياسي الإيراني قائم بقوة، وأن تحقيق رؤية ترامب يعتمد على القوة العسكرية وحدها لإجبار إيران على التنازل أو تعديل سياساتها في الملفات الإقليمية.
وأوضح أن أي حرب عادة ما تتصاعد وتصبح أكثر شدة مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن البنية الاستراتيجية الإيرانية تمثل الهدف الحقيقي للعملية العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وأن الاستهدافات تتم بشكل ممنهج ودقيق لضمان تأثير استراتيجي ملموس.
تطوير المبادرات الدبلوماسية
وأكد محمود، أن التطورات الأخيرة لا تتعلق بالقوة العسكرية وحدها، بل تشمل أيضًا جهودًا دبلوماسية، خاصة في ضوء المبادرة الرباعية التي تضم الصين كطرف مؤثر، مشيرًا إلى أن أي اتفاق أو تسوية محتملة ستتطلب تنازلات متبادلة لم يتم التوصل إليها بعد.
وشدد على أن المفاوضات الحالية حساسة للغاية، وأن أي خطأ في تقدير الموقف قد يؤدي إلى تصعيد إضافي، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة تسعى لاستغلال القوة العسكرية كوسيلة ضغط على إيران لتحقيق أهداف سياسية استراتيجية.
الاستهدافات الإيرانية تحت المجهر
وأشار الفريق قاصد محمود، إلى أن الاستهدافات الأمريكية والإسرائيلية تركز على المكونات الأساسية للبنية الاستراتيجية الإيرانية، بما في ذلك المواقع العسكرية والبنية التحتية الحساسة، بهدف تقليل قدرة إيران على الرد أو تنفيذ عمليات معقدة في المنطقة.
وأكد أن هذه الاستراتيجية العسكرية ليست عشوائية، بل تتم وفق دراسة دقيقة لكل هدف، لضمان تحقيق تأثير سياسي واضح، مع تقليل الخسائر غير المتوقعة والحد من أي تداعيات قد تؤدي إلى تصعيد أوسع.