رؤوف سعد: مصر نقطة البداية دائما في دعم المنطقة|فيديو
علق السفير رؤوف سعد، على لقاء وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدًا أن هذا اللقاء يعكس تطورًا مهمًا في مسار الشراكة المصرية الروسية، ودورها الفاعل في إدارة أزمات المنطقة.
وأوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن التحرك الروسي جاء بعد اتصال هاتفي مباشر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وبوتين، وهو ما يعكس مبادرة موسكو لإعادة تنشيط دورها في الشرق الأوسط.
وأشار سعد، إلى أن زيارة وزير الخارجية لموسكو تأتي ضمن جهود متابعة وتطوير التعاون بين البلدين في عدة مسارات استراتيجية، أبرزها مشروع محطة الضبعة النووية، الذي يعد نموذجًا للتعاون السياسي والفني المتقدم بين القاهرة وموسكو.
مصر نقطة الانطلاق لأي تحرك إقليمي
وأكد السفير، أن مصر تمثل دائمًا نقطة الانطلاق الأساسية لأي مبادرة إقليمية، نظرًا لما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي وتاريخي، يجعل من الصعب إدارة أي ملف إقليمي دون دور مصري فاعل، سواء في غزة أو في الأزمة الإيرانية.
وأوضح أن روسيا تتحرك بدبلوماسية مركبة، في ظل توقعات بتراجع الدور الأمريكي تحت تأثير الأوضاع الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي.
وشدد سعد، على أن المشروعات المشتركة بين مصر وروسيا، وعلى رأسها محطة الضبعة والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل أدوات مهمة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وأن هذه المنطقة الاقتصادية تعد مركزًا إقليميًا للتجارة والتوزيع، ما يتيح لموسكو النفاذ إلى أسواق أفريقيا وجنوب آسيا والخليج العربي.
التوازن المصري ودوره في التسويات السياسية
وأشار السفير، إلى أن التحرك المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي يوازن بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية في ملفات المنطقة، في ظل استمرار التعقيدات الإقليمية.
وأوضح أن الدور المصري لا يقتصر على الوساطة التقليدية، بل يمتد إلى تقديم حلول استراتيجية مستدامة تضمن مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بالاستقرار الإقليمي.
وأكد سعد، أن الشراكة المصرية الروسية تتطور في سياق فهم مشترك لأهمية الاستقرار الإقليمي، مع الاستفادة من الخبرات والتقنيات في مجالات متعددة، بما في ذلك الطاقة النووية والبنية التحتية والصناعات الاستراتيجية.
وأكد أن هذا التعاون يعكس قدرة القاهرة على الجمع بين الدبلوماسية النشطة والمشروعات الاقتصادية الكبرى لتعزيز نفوذها الإقليمي وتعظيم مصالحها الوطنية.
استراتيجيات موسكو وتطلعات مصرية
واختتم السفير رؤوف سعد، حديثه بالتأكيد على أن موسكو تسعى لاستثمار موقع مصر الاستراتيجي وشراكتها الاقتصادية لتعزيز نفوذها في المنطقة، بينما تواصل القاهرة لعب دور المحرك الأساسي لأي مسار تفاوضي أو تسوية سياسية.
وأضاف أن التنسيق المستمر بين القاهرة وموسكو يعكس إدراك الطرفين لأهمية التوازن بين المصالح السياسية والاستراتيجيات الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد للشرق الأوسط.