هاني سيمان: إيران ستواصل هجماتها على إسرائيل بنفس الوتيرة الحالية|فيديو
في ظل المخاوف الأوروبية من تداعيات الحرب على إيران واحتمالية استمرارها، أكد الباحث في الشأن الإيراني هاني سليمان أن إيران ستواصل هجماتها على إسرائيل بنفس الوتيرة الحالية، مع العمل على الخروج بأقل خسائر ممكنة في الأسابيع المقبلة، موضحا أن هذا التصعيد يأتي في وقت حساس للغاية، حيث يزداد الضغط الدولي على طهران وسط تهديدات متزايدة من الإدارة الأمريكية.
تهديدات متصاعدة ووعود بالتصعيد العسكري
وأوضح الباحث في الشأن الإيراني ، أنه في وقت سابق، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات قوية لإيران، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة قد ترفع من مستوى عملياتها العسكرية ضد إيران في حال لم تذعن للأمريكان، وأكد ترامب أن بلاده قد تعيد إيران إلى "العصور الحجرية" إذا لم تنصع لمطالب واشنطن، منوها بأن تصريحات ترامب جاءت في إطار ما يمكن تسميته بـ "كشف حساب" للإنجازات العسكرية الأمريكية في الحرب ضد إيران، حيث سعى ترامب لاستعراض ما حققته الولايات المتحدة في هذا الصراع.
وأشار "سليمان"، خلال لاق ءله على قناة الحدث، إلى أن ترامب قد وضع إطارًا زمنيًا يتراوح من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لتصعيد العمليات العسكرية، وهو ما يعني أن هذه الفترة ستشهد مزيدًا من التحركات العسكرية الأمريكية، ومع ذلك، يعتقد الباحث أن هذا التصعيد لن يستمر لفترة أطول من ذلك، بل سينتقل بعد هذه الفترة إلى مرحلة تقييم الموقف.
صمود أمام التهديدات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية
من جهته، يرى هاني سليمان أن النظام الإيراني سيتعامل مع هذه التهديدات بنوع من التصعيد المضاد، حيث سيزيد من استهدافاته لإسرائيل والولايات المتحدة، لافتا إلى أن إيران قد تركز على زيادة عملياتها العسكرية في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، في محاولة منها لإظهار قوتها العسكرية والرد على الضغوط الغربية.
وأضاف "سليمان" أن تصريحات ترامب حول عدم اهتمامه بمضيق هرمز، وأن الولايات المتحدة ستساعد شركاءها في هذا الملف، توضح أن الحرب قد تنتقل إلى مستوى جديد، حيث يتوقع أن تُركّز العمليات العسكرية على الأهداف الإيرانية في هذه المنطقة، مؤكدا أن إيران ستسعى لتمديد فترة المواجهة في هذا الصراع "لأطول مدة ممكنة" مع العمل على الخروج بأقل الأضرار.
نهاية النظام الإيراني؟ مفاهيم جديدة حول تغيير النظام
أحد النقاط المهمة التي شدد عليها هاني سليمان هو تغير المفهوم الكلاسيكي لدى الإدارة الأمريكية بشأن "تغيير النظام الإيراني"، مؤكدا أن الفكرة التي سادت حول إسقاط النظام الإيراني في السنوات السابقة قد تلاشت في الخطاب الأمريكي، حيث أصبح التركيز الآن على تغيير "الدماء" داخل النظام الإيراني. وهذا التوجه يشير إلى أن الولايات المتحدة قد تكتفي بتقويض القيادة الحالية عبر ضربات محددة، بدلًا من السعي لإسقاط النظام بالكامل.
وأِشار إلى أنه وفي ظل ذلك، يبدو أن إيران قد تتعامل مع الوضع بمزيد من الواقعية، حيث ستعمل على الحفاظ على استقرار نظامها الداخلي عبر "تغيير الدماء" كما وصفه سليمان، مع محاولة تقليل التهديدات المباشرة للقيادات العليا.
التحدي الأكبر: الصمود الإيراني أمام التصعيد العسكري
ولفت إلى أنه من المتوقع أن يسعى النظام الإيراني إلى الصمود في وجه التصعيد العسكري الأمريكي والإسرائيلي خلال الأسابيع المقبلة، موضحا أن إيران ستعمل على "مقاومة الضغوط العسكرية" بأقل قدر من الأضرار، متوقعًا أن تحاول طهران في نهاية المطاف التوصل إلى نوع من الاتفاقات أو التوافقات التي تضمن لها بعض المكاسب السياسية والاقتصادية.
وأضاف "سليمان" أن هذه "المراوغة" قد تشمل الدخول في مفاوضات مع الغرب، لكن دون التنازل عن الشروط الـ15 التي فرضتها الإدارة الأمريكية، وهو ما قد يُعدّ مخرجًا تكتيكيًا للمحافظة على بعض السيادة الإيرانية دون التنازل الكامل.
ما بعد التصعيد
وأشار إلى أنه في ظل التصعيد الحالي، يبدو أن الأوضاع العسكرية على الأرض قد تزداد تعقيدًا في الأسابيع المقبلة، ومع التهديدات الأمريكية المتزايدة من جانب، وردود الفعل الإيرانية المضادة من جانب آخر، يبقى السؤال الأهم هو: هل ستستمر إيران في مقاومة الضغوط العسكرية أم أنها ستجد طريقًا دبلوماسيًا للخروج من هذا الصراع المشتعل؟.