رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على الحكومة التعامل مع الأطفال باعتبارهم ثروة بشرية وليس عبء على الدولة

نقيب الأطباء: «رواتب بعض الدكاترة ربع فرخة.. والحبس الاحتياطي أصابهم بـ تروما» (حوار)

حوار نقيب الأطباء
حوار نقيب الأطباء مع إيجيبتكِ

 

أسئلة كثيرة تتعلق بالمنظومة الطبية وأحوال الأطباء في مصر، بداية من أوضاع الأطباء في الفترة الأخيرة وقانون المسؤولية الطبية والحبس الاحتياطي للأطباء، فضلًا عن الأطباء المتضررين من قانون الإيجار القديم، وصولا إلى تناقضات فلسفة الحكومة نحو التوجه إلى تقليل معدل الولادة القيصرية، وتسعير الولادة الطبيعة في المستشفيات الحكومية، كل تلك التساؤلات يجيب عنها الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، خلال حوار خاص أجراه موقع «إيجيبتكِ»، معه، حيث أجاب عن النقاط المتعلقة بالقضايا التي أثارت جدلا في الفترة الأخيرة.

 

بعد تصديق القيادة السياسية على قانون المسؤولية الطبية.. ماذا عن متابعة اللائحة التنفيذية ومسألة الحبس الاحتياطي للأطباء؟

بالفعل تم التصديق عليه وننتظر خروج اللائحة التنفذية في غضون 6 أشهر بأسرع وقت لوقف حبس الأطباء من قبل جهات التحقيق في قضايا الشكاوي الطبية، إذ رفضنا بشكل قاطع حبس الأطباء في القانون الجديد، الأمر الذي لاقى قبول في تشريعات قانون المسؤولية الطبية، إذ أنه في حال الخطأ الطبي تكون العقوبة المفروضة على الطبيب تتمثل في التعويض أوتوقيع غرامة؛ وبالتالي تنتهي مسألة الحبس الاحتياطي في قضايا المهن الطبيبة سواء من إجراء طبي أو جراحي.
والحالات التي تستوجب الحبس الاحتياطي في القضايا الطبية تتمثل في وقوع إهمال جسيم من الطبيب، أو ممارسة عمل في غير تخصصه، أو العمل تحت تأثير مسكرات أو ما شابه، دون ذلك لا يجوز حبس الطبيب في قضايا الشكاوي الطبية، خاصة أن لدينا عجز في الأطباء، ومن الممكن أن يتسبب الأمر في إصابة الطبيب "بتروما".



منذ سنوات ونقابة الصيادلة تقبع تحت الحراسة.. بصفتك رئيس اتحاد نقابات المهن الطبيبة كيف ترى هذا الأمر؟

 

بالطبع نقابة الصيادلة تحت الحراسة منذ نحو 7 سنوات، و في الجمعية العمومية الأخيرة لاتحاد نقابات المهن الطبية، طالبنا برفع الحراسة عن نقابة الصيادلة، هذا أمر لا يمكن أن يستمر، حيث أن فرض الحراسة بهذا الشكل يحرم الصيادلة من تمثيل مشاكلهم في القطاع، خاصة فما يتعلق بتعديلات قانون الإيجار القديم وإلغاء العقد بعد 5 سنوات، فالأمر يعتبر كارثة حقيقة للصيادلة، إذ أنه من الصعب إصدار رخصة صيدلية جديدة بعد إلغائها.
وأنا بصفتى رئيس اتحاد نقابات المهن الطبية، تحدثت مرارا في تلك الإشكالية، لكن لن استطيع أن أتحدث عنهم أو أمثلهم في جميع القضايا وهم على دراية بمشاكلهم أكثر مني، ونناشد الدولة والأجهزة المعنية برفع الحراسة عن نقابة الصيادلة.

 

هل من الممكن أن يؤثر قانون الإيجار القديم على الاستثمار في القطاع الطبي على المدى البعيد؟

 

أتمنى بعدما أعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب أن يعاود النظر في قانون الإيجار القديم خاصة في المادة رقم 2، نحن مع الوصول إلى إيجارعادل يحقق المصلحة العامة لكن ليس مع طرد المستأجرين.

الصيدلية أوالعيادة منشآة اقتصادية، وتمكنت بعد سنوات من اكتساب ثقة الجمهور وسكان المنطقة، لا بد أن ندرك أن عوائد الاستثمار في القطاع الصحي تعتبر الأضعف ولا يتعدي عائدها الـ 10%، وعليه "لو حد حط فلوسه في البنك حتى بعد هبوط سعر الفائدة أفضل بالنسبة له"، وإذا كان هناك توجه من الدولة للاستثمار في القطاع الصحي فهذا يتناقض مع فلسفة الحكومة وهتسبب في طرد روؤس الأموال.


الجمعية العمومية الأخيرة لاتحاد نقابات المهن الطبية شهدت جدلا واسعًا بين أطراف المنصة؟ ماذا عن الخلاف حول إدارة الثروة الحيوانية بين الأطباء والبيطريين؟


البيطريون كان لديهم رغبة في مناقشة بنود لم تدرك ضمن جدول الأعمال وجدول الجميعة العمومية لم تتضمن بند ما يستجد من أعمال، إلا أنهم طرحوها ولم يتم التصويت عليها، وبالنسبة لملف الثروة الحيوانية كان هناك ترشيحات ومن حق أي عضو في مجلس الاتحاد أن يرشح أسماء وكل نقابة طرحت ما لديها من مرشحين وتم التصويت عليهم ويتم اختيار مجلس الإدارة الذي يمثل الاتحاد لكن الخلاف انتهاء بكلمة الاتحاد في النهاية باختيار مجموعة لإدارة الثروة الحيوانية.

 

 

بالتزامن مع الإجراءات التنظيمية التي أعلنت عنها وزارة الصحة لخفض معدل الولادة القيصرية؟هل المستشفيات الحكومة مهيئة لهذا الاتجاه؟
 

نحن بالطبع مع زيادة معدل الولادة الطبيعية والتقليل من عمليات القيصرية، لكن هذا لكي يتم يحتاج إلى توفير بيئة مناسبة للولادة الطبيعية في المستشفيات الحكومية ورعاية ومتابعة مستمرة للسيدات الحوامل في الوحدات الصحية”.

لكن للأسف، ففي الوقت الذي تسعى الحكومة فيه لتقليل معدل الولادة القيصرية، فرضت رسوم على الولادة الطبيعة تتمثل بنحو 2000 جنيه على الولادة الطبيعية و4000 آلاف جنيه على القيصرية، كيف لسيدة مصرية متواضعة الحال أن تدفع تلك المبالغ في المستشفيات الحكومية؟!، وذلك وفقًا لـ لائحة رقم 75 لسنة 2023 الصادر من وزارة الصحة بتسعير كافة الخدمات المجانية في المستشفيات الحكومة، إذا أنه في السابق كانت الولادة في المستشفيات الحكومية بالمجاني.

كيف توجه الحكومة بتقليل معدل الولادة القيصرية وتفرض رسوما على الولادة الطبيعية، فضلا عن أنها لا تعترف بها في بنود الطوارئ وكذلك لا يصدر بها قرارًا على نفقة الدولة، ففي أحد اللقاءات التي جمعتني مع الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، رد قائلًا: "لو المواطن هيحتاج يخلف على نفقة الدولة ميجيبوش أحسن لأنه مش هيقدر يتحمل تكلفة معيشته”.

ولذلك لا بد من توفير الإمكانيات في المستشفيات الحكومية والتي أههما جهاز متابعة نبض الجنين؛ لتحديد ما إذا كان يتم إجراء قيصرية من عدمه في حال انخفاض نبض الجنين، فضلًا عن التعامل مع الأطفال على أنهم ثروة بشرية وليس عبء على الدولة.

 

ماذا عن مخاطبة النقابة الجهات المختصة بالنسبة لساعات عمل الأطباء في حال النوبتجية؟

بالفعل نقابة الأطباء خاطبت الجهات المعنية كافة لمنع عمل الأطباء أكثر من 12 ساعة متواصلة أو 24 ساعة في حال النوبتجية، على أن يكون اليوم التالي إجازة، وأن لا تتجاوز ساعات العمل الأسبوعية الحدود العالمية، بالإضافة إلى أنه في معظم المستشفات الحكومية الطبيب يعمل بنظام تجميع الساعات، ومن ثم لا يصرف له وجبة "بعض الأطباء راتبهم ربع فرخة..هو الطبيب بياخد كام في النوبتجية علشان يشتري علبة كشري".

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء