مصطفى أبو شامة: الأهداف المعلنة تمثلت في تقويض النظام الإيراني|فيديو
قال محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر، إن الأهداف الأمريكية من الحرب على إيران لم تقتصر على ما هو معلن فقط، بل شملت أبعادًا أوسع تتعلق بإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وأوضح عبر فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن الأهداف المعلنة تمثلت في تقويض النظام الإيراني، والحد من برنامجه الصاروخي الباليستي، وإيقاف توسعه النووي، إلى جانب تقليص نفوذ أذرعه في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذه الأهداف كانت محل توافق مع إسرائيل، وشكلت الإطار الأساسي للتحركات العسكرية في بداية الأزمة، إلا أن القراءة الأعمق تكشف عن وجود أهداف استراتيجية غير معلنة تتجاوز هذه النقاط، وتستهدف إعادة صياغة الدور الإيراني في المنطقة بما يخدم المصالح الأمريكية.
جذور الطموح الأمريكي منذ سقوط الشاه
وأوضح أبو شامة، أن الطموحات الأمريكية تجاه إيران ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وتحديدًا بعد سقوط نظام الشاه، حين فقدت واشنطن أحد أهم حلفائها في المنطقة.
ومنذ ذلك الحين، تسعى الولايات المتحدة إلى استعادة نفوذها داخل إيران باعتبارها لاعبًا محوريًا في استقرار الشرق الأوسط ومصدرًا مهمًا للطاقة.
وأضاف أن إيران كانت تمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمريكية، سواء من حيث دورها الجيوسياسي أو كمصدر رئيسي للنفط والغاز، وهو ما يفسر استمرار الاهتمام الأمريكي بإعادة تشكيل طبيعة النظام الإيراني بما يتوافق مع مصالحها.
طموحات ترامب الشخصية وتأثيرها على القرار السياسي
لفت أبو شامة، إلى أن دونالد ترامب لا يخفي طموحاته الشخصية تجاه إيران، حيث يسعى إلى إقامة نظام موالٍ لواشنطن، وهو ما عبّر عنه في عدة مناسبات بتصريحات مباشرة، وأن هذه الرؤية تعكس نهجًا يقوم على إعادة هندسة المشهد السياسي الإيراني بما يتماشى مع المصالح الأمريكية.
وأشار إلى أن الطموحات لا تتوقف عند الجانب السياسي، بل تمتد إلى المصالح الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على موارد الطاقة الإيرانية، حيث أبدى ترامب اهتمامًا واضحًا بالنفط والغاز الإيرانيين، وهو ما يعكس تداخل الأبعاد الاقتصادية مع القرارات السياسية والعسكرية.
مضيق هرمز في قلب الصراع الجيوسياسي
وفي هذا السياق، أوضح أبوشامة، أن مضيق هرمز يمثل نقطة محورية في الصراع، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل الطاقة العالمية، وأن بعض التقارير، من بينها ما نشرته فاينانشال تايمز، تناولت طموحات ترامب بشكل لافت، بما في ذلك أفكار مثيرة للجدل تعكس حجم الطموح الأمريكي للسيطرة على هذا الممر الحيوي.
وأكد أن السيطرة على مضيق هرمز تعني امتلاك ورقة ضغط قوية على الاقتصاد العالمي، وهو ما يفسر تصاعد التوترات حوله، وتحوله إلى أحد أبرز نقاط الاشتباك في الأزمة الحالية.