متحدثة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: طالبنا بإلغاء قانون إعدام الأسرى|فيديو
أثار إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة انتقادات دولية واسعة، في ظل تحذيرات من تداعياته القانونية والإنسانية.
وفي هذا السياق، أكدت مي الشيخ، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، أن هذا القرار يمثل تراجعًا خطيرًا عن مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، مطالبة بإلغائه بشكل فوري.
وشددت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، على أن المنظمة الدولية ترفض عقوبة الإعدام بشكل قاطع، بغض النظر عن الظروف، وتعمل على إنهائها عالميًا، معتبرة أن إقرار مثل هذا القانون يقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الحق في الحياة.
قانون مثير للجدل وانتهاك للمعايير الدولية
وأوضحت الشيخ، أن القانون الجديد يحمل طابعًا تمييزيًا واضحًا، إذ يطبق على الفلسطينيين دون غيرهم، وهو ما يتعارض مع مبادئ المساواة أمام القانون.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تعمّق من انتهاكات القانون الدولي، خاصة في ظل منظومة قضائية تواجه انتقادات متكررة تتعلق بعدم ضمان المحاكمات العادلة.
وأضافت أن المحاكمات التي يخضع لها الأسرى الفلسطينيون تفتقر في كثير من الأحيان إلى الضمانات الأساسية، ما يثير شكوكًا حول نزاهتها، ولفتت إلى أن تطبيق عقوبة الإعدام في هذا السياق يزيد من خطورة الوضع، خصوصًا في ظل غياب بيئة قانونية تكفل حقوق الدفاع والمحاكمة المنصفة.
واقع الاحتجاز والانتهاكات المستمرة
وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة، إلى أن عدد الفلسطينيين المحتجزين يتجاوز 9000 شخص، كثير منهم قيد الاعتقال الإداري أو في ظروف وصفتها بالتعسفية.
كما لفتت إلى وجود نمط من الإفلات من العقاب، حيث لا تتم محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بشكل كافٍ، وهو ما يفاقم من الأزمة ويزيد من فقدان الثقة في النظام القضائي، خاصة في ظل غياب آليات فعالة للمساءلة.
نسب إدانة مرتفعة ومخاوف من غياب العدالة
وأوضحت الشيخ، أن معدلات إدانة الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية مرتفعة بشكل لافت، إذ تتجاوز 96%، وهو ما يعكس خللًا هيكليًا في منظومة العدالة، وأن هذه النسبة تثير تساؤلات جدية حول مدى استقلالية القضاء وحياديته.
وأكدت أن استمرار هذا الوضع، بالتزامن مع إقرار قانون إعدام الأسرى، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على حقوق الإنسان في المنطقة، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط من أجل إلغاء هذا القانون وضمان احترام المعايير الدولية، بما يكفل حماية الحقوق الأساسية للأسرى الفلسطينيين.